عاجل

البث المباشر

أستاذ بجامعة "حكومية" يوجّه اتهامات خطيرة لرامي مخلوف

المصدر: العربية.نت – عهد فاضل

لا تزال التحليلات بخصوص ظهور رامي مخلوف، رجل الأعمال المعاقب دوليا، وابن خال رئيس النظام السوري بشار الأسد، تتلاحق، ويعكس كل منها، جانباً محتملا من جوانب خلفيات ما يحصل بين الأسد ومخلوف.

وظهر مخلوف في الفيديو الأول، في الثلاثين من الشهر الماضي، تلاه بفيديو ثان، في الثالث من الشهر الجاري، رفع فيه النبرة، معلناً أن لن يَدفع ما طلب منه دفعه من أموال لصالح خزينة الدولة، قائلا لرئيس النظام بأن أجهزته الأمنية تلقي القبض على موظفيه في أكثر من مكان.

وفيما لم يعرف إذا ما كان مخلوف سيقدم على الظهور بفيديو ثالث، انشغلت المنطقة الساحلية التي هي مسقط رأس النظام السوري ومخلوف، بما ورد في تصريحات الأخير، خاصة وأنه توجه بأكثر من عبارة، بشكل مبطّن، للحاضنة الشعبية للنظام في المنطقة والتي يقصد منها، عادة، النسيج الاجتماعي لأنصار الأسد، هناك، بشقيه العسكري والمدني، خاصة من أبناء الطائفة العلوية.

واتخذت الغالبية الساحقة، من جميع صفحات التواصل الاجتماعي الموالية للأسد، وتحرر جميعها من الساحل السوري، موقفاً هو الأقرب لعدم الاكتراث بتصريحات مخلوف المصوّرة، إلى درجة الامتناع عن مجرد نشر خبر عنها.

1 من 200 ضبع!

امتناع غالبية الصفحات الإخبارية عن نشر مجرد خبر عن ظهوري مخلوف المصوّرين، قوبل بمواقف علنية لشخصيات من أبناء المنطقة، بعضها معروف لكثير من السوريين، كالكاتب والسيناريست قمر الزمان علوش، الذي اكتفى بتعليق لم يسمّ فيه مخلوف، لكن فهم متابعوه منه أنه يقصده، وقد قال: "200 ضبع، إن أبقيتم على واحد منهم، كأنما لم تفعلوا شيئا" وجاءت كل التعليقات لتتحدث عن رامي مخلوف.

وتنوعت ردود أفعال بعض من جاهروا بآرائهم حيال المواقف التي أطلقها مخلوف، في ظهورَيه المصوّرين، ما بين الاستغراب أو السخرية أو التساؤل، إلا أن الموقف المطوّل والتفصيلي الذي أطلقه أستاذ جامعي من أبناء المنطقة، قدّم تصورا مختلفاً لخلاف الأسد-مخلوف، والذي اعتبره في سياق ضغط روسي-إيراني، على رئيس النظام، حيث جمع بين البلدين المذكورين، ككتلة واحدة تضغط على الأسد، فيما التحليلات العامة تشير إلى الطرف الروسي، وحده، بصفة خاصة.

ليست قضية أموال وضرائب

وكتب الدكتور أحمد أديب أحمد، أستاذ الاقتصاد في جامعة تشرين الحكومية، والذي يعود بنسبه إلى الشيخ أحمد قرفيص الغساني أحد أشهر مشائخ الطائفة العلوية، على حسابه الفيسبوكي الموثق بعلامة زرقاء، رأيا مطولا، في تصريحات مخلوف، أعلن فيها أن هناك حصارا اقتصاديا خاصة في موضوع الغاز والنفط، من قبل روسيا وإيران، للضغط على الأسد "لم تكن بريئة" في هذه الآونة، وخاصة مع التسريبات "العربية الروسية" التي تتحدث عن "عدم صلاحية الأسد للحكم" بحد تعبيره، قائلاً إن ما يجري بين الأسد ومخلوف "ليس قضية أموال وضرائب، وأنه من المؤكد، أكبر من ذلك" محذرا مخلوف من أن مواقفه ستؤدي "إلى إحداث شرخ كبير في الحاضنة الشعبية المؤيدة [للنظام]".

تنازلات للحلفاء وتصوير الأسد بصورة العاجز

ورأى أحمد أن هناك من يعمل لتأليب الحاضنة الشعبية "المؤيدة، على الرئيس الأسد" وتبعاً لذلك يتوجه بالكلام لمخلوف قائلا: "هل تدري، أن ما تقوله في فيديوهاتك غير البريئة، يصب في هذا المخطط الجهنمي للضغط على الرئيس بشار الأسد لتقديم التنازلات سواء للأعداء أو للحلفاء؟!"

كما اتّهم مخلوف بأنه تعمّد تصوير الأسد بصورة العاجز، لأن الأسد بدا من خلال فيديوهي ابن خاله، كما لو أنه لا يدري "بما يجري معك!" وأضاف: "كأنك تقول: إنه لا يعرف ما يحدث وإن الأمور خارجة من يده" مكررا اتهامه لمخلوف، بالعمل على تأكيد "مقولة الإعلام الخارجي بأنه –الأسد- غير صالح للحكم".

وانتقد الأستاذ الجامعي كثير الظهور على جميع وسائل إعلام النظام السوري، استخدام مخلوف لعبارات "الفقراء، والجيش، والعسكر" وذلك من أجل "استعطاف الحاضنة الشعبية خاصة العلوية، التي تظن أنك أبوها!" بحسب نص رأي الدكتور أحمد الذي قال لمخلوف إن جمعية البستان التي كان مخلوف يرأسها وتقدم مساعدات لأنصار النظام، تعود "أصلا للسيد الرئيس الذي كلّفك بالإشراف عليها، ولكنك عندما فشلت بإدارتها، سحِبت منك العام الماضي".

اتهام موظفي مخلوف بالتجسس

ووصف أحمد، مخلوف بالمحرّض على الدولة وعلى الأمن، مؤكداً قيام أجهزة أمن النظام باعتقال موظفي شركات رامي مخلوف، متهماً موظفيه الذين اعتقلتهم أجهزة أمن الأسد، بالتجسس "لصالح مَن مصلحته ضرب الدولة" بحسب كلامه.

وقال له: "لا تكن أداة بيدٍ روسية، أو إيرانية، للضغط على قائد سوريا" منهيا كلامه بعبارة: "أنا مسؤول عن كل كلمة أقولها".

الفيديو الثالث

إلى ذلك، تتحدث تكهنات عن أن الفيديو الثالث لمخلوف، إن ظهر للعلن، هو الذي سيحدد مصيره مع رئيس النظام. فما الذي سيقوله مخلوف بعد الذي قاله؟ بحسب آراء استطلعتها "العربية.نت" هاتفيا، ورد في بعضها أن مصير مخلوف، قد تبدو ملامحه، من قبل ظهور الفيديو الثالث، عبر وضع اليد رسميا، على شركتي الاتصالات التابعتين له، بأمر قضائي من الأسد، لكن من دون اتخاذ أي إجراء يؤثر على حاملي الأسهم أو مصالحهم المالية، بحسب ما ورد في استطلاع الآراء المشار إليه.

إعلانات

الأكثر قراءة