عاجل

البث المباشر

إلى التسوية.. ساعات تفصل النظام وحلفاءه عن مقصلة قيصر

المصدر: دبي - العربية.نت

بضع ساعات فقط تفصل سوريا وحلفاء النظام فيها عن مقصلة قانون قيصر الأميركي المفترض بدء تنفيذه، الأربعاء.

موضوع يهمك
?
بينما غدا قانون قيصر الأميركي قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ المقرر له يوم 17 حزيران/يونيو، يحاول النظام في سوريا تدارك...

"قيصر" بعد ساعات.. والأسد يفرق المظاهرات بـ"البعثيين" "قيصر" بعد ساعات.. والأسد يفرق المظاهرات بـ"البعثيين" سوريا

القانون الذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعدما عطّله سابقه باراك أوباما سنوات، ينصّ خصوصا على تجميد مساعدات إعادة الإعمار في سوريا، وفرض عقوبات على النظام فيها، وعلى شركات متعاونة معه ما لم يحاكم مرتكبو الانتهاكات.

كما يستهدف القانون أيضاً كيانات روسية وإيرانية تعمل مع نظام الأسد.

أما الهدف، فقد وضعت الولايات المتحدة، رئيس النظام بشار الأسد أمام خيار لا مهرب منه، إما تسوية سياسية للنزاع في بلاده، أو تحمل عقوبات اقتصادية جديدة.

فقد أعلنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت في مجلس الأمن، الثلاثاء، أن إدارة ترمب اتخذت تدابير حاسمة لمنع نظام الأسد من الحصول على انتصار عسكري، ولإعادة النظام وحلفائه إلى العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة.

من هو قيصر؟

"قيصر"، شخصية غامضة لا يعرفها إلا قلة محدودة من المقرّبين، وهو اسم مستعار لمصوّر سابق في الشرطة العسكرية التابعة للنظام في سوريا، كان انشقّ عن النظام عام 2013 حاملاً معه 55 ألف صورة تظهر التعذيب والانتهاكات في السجون السورية، مستعيناً مع زميل آخر له أطلق على نفسه اسم سامي خوفاً من بطش النظام.

مع بداية الأحداث في سوريا، كان عمل "الشاهد الملك" كما يلقّبه البعض، التقاط الصور من أقبية التعذيب لدى النظام ثم إرسالها لأرشفتها مع صديقه سامي.

صورة من صور قيصر خاصة بالعربية.نت صورة من صور قيصر خاصة بالعربية.نت

خوف وقلق شديد عاشه الصديقان أثناء عمليات التوثيق التي استمرت عامين ونصف العام، سواء لجهة قيصر الذي كان يعايش يومياً مشاهد جديدة من الموت الذي يتعرض له المعتقلون، أو شريكه سامي المسؤول عن حفظ تلك الصور بعيداً عن قبضة السلطات الأمنية.

إلا أن نظام الأسد معروف ببطشه، فكان لابد من أن يلازم الخوف الصديقين من مغبّة أن ينكشف أمرهما، ولو حصل ذلك لما بقي أحد منهما أو من عائلتهما على قيد الحياة.

وما حسباه وقع، فقد داهم النظام البيوت، وتمت مصادرة أجهزة حاسوب، لكنها لم تكن هي الأجهزة التي احتفظ عليها الصديقان بالمعلومات، لحسن حظهما.

بالإضافة إلى دوره كمؤرشف للصور، ساعد سامي صديقه قيصر في الخروج من سوريا، وغادرا دمشق في آب/ أغسطس عام 2013، وبحوزتهما 55 ألف صورة تقريباً لضحايا التعذيب في المعتقلات السورية نشروا الآلاف منها، وآلاف لم تنشر بعد، وفق ما أكد قيصر وسامي في حديثهما للعربية.نت.

من صور قيصر من صور قيصر
سبب التسمية.. عرقلة ووصول إلى أميركا

بعدها، أكد مكتب التحقيق الفيدرالي (FBI) صحة الصور التي سرّبها الضابط قيصر، وأثارت الرأي العام العالمي حينها، وعُرضت في مجلس الشيوخ الأميركي، ليحمل القانون اسم "قيصر".

إلا أن أكبر مشكلة كانت أمام إقرار القانون بحسب قيصر، هي إدارة الرئيس أوباما، لأنها عارضت في البداية شهادة الضابط أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، لدرجة أنها كذّبت الأمر، بحسب تعبيره.

صور قيصر لمعتقلين في السجون السورية صور قيصر لمعتقلين في السجون السورية

وأضاف الضابط المنشق مسرّب الصور: "عندما علموا بحقيقة سعينا لشهادتي أمام مجلس النواب حاولت الإدارة الأميركية تأخير إعطائه تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة إلى وقت لا تنعقد فيه جلسات مجلس النواب، وبالتالي عدم إمكانية تقديم الشهادة".

إلا أن جهود الفريق أثمرت عن حصول قيصر على تأشيرة دخول الولايات المتحدة وحضوره جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب.

ما هو قيصر؟

ينصّ القانون على معاقبة كل من يقدّم الدعم للنظام السوري، ويُلزم رئيس الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الدول الحليفة لرئيس النظام بشار الأسد.

صور قيصر لمعتقلين في السجون السورية صور قيصر لمعتقلين في السجون السورية

تكمن أهمية القانون الذي صدر في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، ووقّع عليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 21 ديسمبر/كانون الأول 2019، في أنه يضع كل اقتصاد النظام السوري تحت المجهر الأميركي، ما يُعرّض كل شركة أو كيان أو حتى أفراد من الداخل السوري أو من أي دولة خارجية للعقوبات إذا ما دخلوا في علاقات تجارية مع النظام أو قدّموا الدعم العسكري والمالي والتقني له منذ تاريخ توقيعه من قبل ترمب في ديسمبر العام الماضي وحتى الآن.

وتشمل العقوبات كيانات حزبية وشركات وأفرادا قدّموا الدعم الاقتصادي والسياسي للنظام السوري منذ تاريخ توقيعه قانون "قيصر" حتى اليوم.

صور قيصر صور قيصر
"دفع النظام للتسوية"

يذكر أن السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت كانت أعلنت قبل ساعات أن هدف بلادها هو حرمان نظام الأسد من الدعم والعائدات التي حظي بها لارتكاب فظاعات وانتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق واسع، مانعا أي تسوية سياسية ومقوضا بشكل خطير فرص السلام.

وأضافت، الثلاثاء، أن العقوبات بموجب هذا القانون تهدف إلى ردع الأطراف سيئي النية الذين يواصلون مساعدة وتمويل فظاعات نظام الأسد بحق السوريين، محققين ثروات، مشيرة إلى أن هذه التدابير ستعلق إذا ما أوقف النظام السوري هجماته المشينة على شعبه وأحال جميع مرتكبيها على القضاء، بحسب تعبيرها.

بشار الأسد بشار الأسد
الأسد أمام خيار واضح!

أكدت كرافت أن "نظام الأسد أمام خيار واضح: سلوك الطريق السياسي الذي نص عليه قرار (مجلس الأمن) 2254 أو وضع الولايات المتحدة أمام احتمال وحيد هو الاستمرار في تجميد المساعدة لإعادة الإعمار وفرض عقوبات على النظام وعرابيه الماليين.

مع العلم أن تبعات القانون كانت واضحة ومؤثرة للغاية على الأوضاع المعيشية في الداخل السوري، وهي ما دفعت إلى خروج مظاهرات تطالب بإسقاط النظام ورحيل بشار الأسد في مناطق عديدة من سوريا، كالسويداء، ودرعا، ومناطق أخرى.

ودفعت النظام إلى اتخاذ إجراءات فورية للملمة الموضوع، فغيّر رئيس حكومته وعيّن آخر، وضخ كميات كبيرة من الدولار في السوق السورية لتعديل الأوضاع.

إلى ذلك، رحّبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، بإعلان موفد الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن، الثلاثاء، عزمه على استئناف محادثات اللجنة المكلفة مراجعة الدستور السوري في نهاية آب/أغسطس في جنيف، بعد توقف أعمالها منذ أشهر.

إعلانات