عاجل

البث المباشر

مأساة سورية تتكرر في تركيا.. والد شاب قتيل يروي

المصدر: العربية.نت- زيدان زنكلو 

مازالت قضية مقتل الشاب، حمزة عجان، تحظى باهتمام السوريين في تركيا مع تطورات الساعات الأخيرة الواردة في بيان ولاية بورصة شمال البلاد، والقبض على الجناة في ولاية أضنة جنوب تركيا.

المأساة بدأت قبل أيام، حين انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنباء تفيد بمقتل شاب يدعى حمزة العجان (17 عاماً) على يد 4 أخوة أتراك يوم الأربعاء الماضي.

صدمت القصة أوساط السوريين في تركيا، لا سيما أنها جريمة جديدة تضاف إلى حوادث مشابهة طالت سوريين سابقا على يد أتراك.

موضوع يهمك
?
جدد رئيس وزراء تركيا الأسبق ورئيس حزب المستقبل أحمد داوود أوغلو، انتقاده للرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية،...

داوود أوغلو  يزعج أردوغان.. "طردني لأني قلت الحقيقة" داوود أوغلو  يزعج أردوغان.. "طردني لأني قلت الحقيقة" العرب و العالم
والد حمزة يروي

ولمعرفة تفاصيل تلك القضية، تواصلت العربية.نت مع مصطفى عجان، والد حمزة الذي أكد أنه لم يشاهد الحادثة لكنه سمع تفاصيلها من جيرانه وشهود عيان، وقال إنها استمرت ما بين 5 إلى 10 دقائق فقط.

وفي البداية، قال أبو مرشد إنه لجأ إلى تركيا عام 2013 بعد تردي الأوضاع الأمنية في قريته كفرنجد في ريف محافظة إدلب، واستقر مع أولاده الثمانية (6 أولاد وابنتان) في ولاية بورصة شمال تركيا.

وبحسب الوالد المصدوم فإن حمزة بدأ العمل بعمر 10 سنوات عند رجل تركي يعيش في الحي الذي استقرت فيه العائلة، وبدأت علاقة جيدة بين الجار التركي والعائلة السورية اللاجئة، وكان الجار الذي يعمل في بيع الأسواق الشعبية المتنقلة (البازارات) يثق جداً بعائلة أبو مرشد وجمعتهما علاقة أخوية، لذلك احتضن حمزة الطفل وبدأ يصحبه معه في الأسواق الشعبية، وعمل معه في البازارات لمدة 7 سنوات إضافة لدراسته في معهد لتعلم اللغة التركية، بعدما ترك المدرسة ليساعد أسرته.

4 إخوة انهالوا عليه ضرباً

لكن حياة الشاب حمزة انتهت بطريق مروعة قبل أيام قليلة، خاتمة عمراً قصيراً عاشه بين الحرب والنزوح واللجوء.

"في يوم الأربعاء الماضي في تمام الساعة 7 مساء وصلت سيدة سورية إلى السوق الشعبي (البازار) في منطقة غورسو بولاية بورصة، حيث يعمل حمزة العجان"، وبحسب أبو مرشد فإن "السيدة أرادت شراء البندورة من باعة أتراك بجوار حمزة، ولأن الباعة وهم 4 إخوة لم يفهموا طلب السيدة التي لا تجيد التركية طلبوا من ابني المساعدة في الترجمة، فسألها حمزة عن طلبها وأبلغته أنها تريد 100 كيلو من البندورة.. هؤلاء الباعة بدأوا بشتم السيدة والسوريين عندما رفضت الشراء بعد تجهيز الكمية المطلوبة بسبب السعر ربما، أو لأن المنتج لم يعجبها لا أعلم بالضبط التفاصيل"، بحسب ما قال الوالد.

وأضاف "ابني لم يحتمل الشتائم وبدأ معهم بنقاش تطور إلى هجوم الإخوة الـ 4 عليه وهم يعملون معه بنفس البازار ويعرفون بعضاً، ضربوه بالحجارة والعصي على رأسه، حتى سقط مغشياً عليه، أسعفه الباعة ونقلوه إلى المستشفى فوراً حيث بقي في العناية المركزة حتى الساعة الثالثة فجراً قبل أن يفارق الحياة."

ضربات قاتلة على الرأس

كما أشار الوالد المحزون إلى أن "الأطباء حاولوا إسعافه، لكن الضربات على رأسه كانت قاتلة، كان هناك نزيف حاد في الرأس، هذه قسمتنا، ونتمنى أن يقتص القضاء لنا، ويعيد لنا حق ابننا".

يذكر أنه فور وقوع الجريمة تواصل مسؤولون من إدارة الهجرة في ولاية بورصة مع عائلة حمزة العجان، مؤكدين أنهم سيعاقبون الجناة.

وفي السياق قال أبو مرشد "طالبت وزير الداخلية والمسؤولين الأتراك بأخذ حق ابني من القتلة، فأجابوني أن حق حمزة لن يضيع، وبحسب ما وصلني قبضت الشرطة على كل المشاركين بالجريمة".

رسالة إلى السوريين

إلى ذلك، وجه مصطفى عجان رسالة إلى السوريين في كل تركيا عبر العربية.نت قائلاً "مصابنا هو مصاب كل السوريين بتركيا، أتمنى عدم تكرار هذه الحادثة مجدداً، نطلب الصبر حتى انتهاء التحقيقات ومعاقبة الجناة حتى لا تتكرر هذه الحادثة مع أي سوري آخر، فالشعب السوري عانى من الظلم والتشرد، وهو يبحث عن السلام والطمأنينة في بلاد الاغتراب ولا يريد المشاكل".

قُتِل دفاعاً عن المظلوم

من جهته، أوضح محمد قريب حمزة عجان، وهو طالب في كلية الحقوق بجامعة إسطنبول، أن "حمزة دافع عن السيدة السورية، لأنها تعرضت للظلم بغض النظر عن جنسيتها، ولو كانت سيدة تركية تعرضت لنفس الموقف لناحية التهجم والشتائم لكان اتخذ الموقف عينه، هو تحرك بدافع النخوة والشهامة لرفضه التعدي على حرمة سيدة من 4 شبان وجهوا لها الشتائم والسباب". وأضاف "نريد الضغط عبر الإعلام حتى يعاقب الجناة، ونريد أن تكون العقوبات رادعة حتى لا تتكرر هذه الحوادث المأساوية مع السوريين".

وكان مكتب الإعلام التابع لولاية بورصة أصدر، السبت، بياناً أوضح فيه تفاصيل حادثة مقتل حمزة العجّان التي وقعت في الخامس عشر من يوليو الجاري.

وذكر أن الحادثة نتجت عن "نشوب شجار بين طرفين أثناء عملية تسوّق جرت في بازار منطقة (غورسو) بولاية بورصة، كما أضاف البيان أن "الشاب حمزة العجان (17 عاماً) تم نقله إلى مستشفى المدينة نتيجة الضرب الذي تلقّاه، ما تسبب بوفاته بالرغم من كل محاولات إنقاذ حياته".

كما أكّد المكتب الإعلامي أنه "بعد المتابعة والملاحقة، تم القبض على ثلاثة من المشتبهين بمقتل الشاب في اليوم التالي من الحادثة وإيداعهم السجن، وهم: (م. س- 15 عاماً) وقريبيه (ي.س.س- 13 عاماً) و(ر.س- 22 عاماً)".

كلمات دالّة

#العربية_نت, #تركيا

إعلانات