ثلث عدد موتى كورونا يعملون بهذه المهنة في سوريا

نشر في: آخر تحديث:

في حصيلة غير نهائية ومرشحة للارتفاع، أعلن عن وفاة 14 محامياً في سوريا بعد إصابتهم بكورونا، بحسب نقابة المحامين التابعة للنظام السوري، الجمعة.

ونعت النقابة 14 محامياً، سقطوا نتيجة إصابتهم بالفيروس المستجد، أغلبهم مسجل في فرع دمشق، فيما الباقون يتوزعون على أكثر من محافظة سورية.

وكانت النقابة قد أعلنت إيقاف العمل لجميع المنتسبين لها، بدءاً من يوم الأحد القادم، حتى العاشر من شهر أيلول/سبتمبر القادم، قابلة للزيادة، وفق بيانها على "فيسبوك"، الأربعاء.

وبحسب بيانات وزارة صحة النظام، فإن المحامين يشكلون نحو ثلث عدد وفيات مصابي كورونا، إذ بلغ العدد المعلن للوفيات، 48 حالة وفاة، على آخر إحصائية يصدرها النظام، فيما بلغ عدد الإصابات 1000 إصابة، فيما تم تداول أكثر من لائحة تضم أعداداً مختلفة لوفيات كورونا بين المحامين، تراوحت الأعداد فيها، ما بين 15 و16 حالة وفاة.

يشار في هذا السياق، إلى أن وزارة عدل النظام، كانت قد أعلنت في شهر تموز/يوليو الماضي، إصابة عدد من قضاتها ومساعديهم، بالفيروس المستجد، وسط أنباء عن إصابة عدد آخر من محامي النيابة العامة.

ذعر بسبب التفشي غير المعلن

ولا تزال العاصمة دمشق، مسجلة أعلى معدل إصابات بكورونا، تليها ريف دمشق، ثم حلب واللاذقية ومحافظة القنيطرة جنوب البلاد.

كما حصد الفيروس عدداً من الأطباء في سوريا، وسط تفاوت الأرقام التي يتم إعلانها، عن العدد الحقيقي للوفيات التي ضربت القطاع الصحي.

وتسود سوريا، حالة واسعة من الذعر، بسبب تفشي الفيروس المستجد، دون أن يعلن النظام عن الأرقام الحقيقية للمصابين وعدد الوفيات الحقيقي، خاصة في ظل الأنباء المتداولة في سوريا، عن أن غالبية الوفيات المصنفة بأنها ناتجة من أزمات قلبية أو مشاكل تنفسية بين فئة الشباب، ناتجة بالأصل من الإصابة بكورونا، بحسب تعليقات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتدوينات لنواب سابقين في برلمان الأسد، أكدوا فيها، أن مقبرة دمشق، كمثال، لا تسجل أسباب الوفيات، في الآونة الأخيرة.

انتقادات حادة للنظام

ويتعرض النظام السوري لانتقادات حادة، بسبب ضعف إجراءاته التي يتخذها للحد من تفشي كورونا، وشروعه بفتح الأسواق والإدارات وإصراره على إجراء انتخابات برلمانه في 19 من الشهر الماضي، على الرغم من أن حجم الإصابات بالفيروس والوفيات الناتجة بسببه، يأخذ منحى تصاعدياً، الأمر الذي تسبب بارتفاع وصف بالمرعب، لعدد الإصابات والوفيات، وسط تكتم شديد من قبل النظام السوري.

إلى ذلك أجرى نظام الأسد انتخابات برلمانه، في التاسع عشر من الشهر الماضي، وأظهرت الصور التي نشرتها وسائله الإعلامية، اقتراع أنصاره بدون أي إجراءات تباعد اجتماعي، ودون أي وقاية تذكر، حيث بدت الوجوه في الصور بدون أي كمامات، والأيدي بدون قفازات، مع تقارب وتلاصق شديدين، وسط تجاهل مؤسسات النظام لعدم الالتزام بإجراءات الوقاية.

وذكر الدبلوماسي السابق القريب من روسيا، رامي الشاعر، أن عدد الإصابات الحقيقي للإصابات بكورونا، في سوريا، يبلغ مليون إصابة، ولم تعلّق مصادر النظام السوري على الرقم الذي ذكره الشاعر لعدد الإصابات، لكنها عدّلت في بياناتها التي تصدرها بين الحين والآخر، لتقول إن أعداد المصابين المعلنة، تحسب فقط، تبعاً للمسحات التي تجريها وزارة صحة النظام.