وسط تستّر نظام الأسد.. أكثر من 7 آلاف مصاب بكورونا

نشر في: آخر تحديث:

يتفشى فيروس كورونا المستجد في مناطق سيطرة النظام السوري على نحو أكبر بكثير من المعلن، وتتجاوز الأرقام الحقيقية للإصابات، الأرقام التي يعلنها النظام، بكثير، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس.

وفيما تؤكد وزارة صحة النظام، بأن العدد الإجمالي للإصابات بكورونا، يبلغ 1404 إصابات فقط، بحسب آخر إحصائية معلنة، أمس الأربعاء، متضمنة عدد وفيات بلغ 78 حالة، فقط، أكد المرصد السوري، وفق مصادره الطبية الخاصة من مختلف المدن السورية، أن عدد الإصابات الحقيقي في مناطق سيطرة الأسد، يبلغ 7450 مصاباً.

كذب وتستُّر

وأكد المرصد أن النظام السوري، يواصل "كذبه وتستّره" حول الأعداد الفعلية للإصابات بكورونا، في مناطق سيطرته، موضحاً أن الساعات والأيام الماضية، وحدها، شهدت تسجيل مئات الإصابات الجديدة في مختلف المناطق السورية.

ووفق إحصائية المرصد المستمدة من مصادر طبية موثوقة من داخل مناطق النظام، فإن عدد وفيات المصابين بكورونا، يبلغ 580 حالة وفاة، في الوقت الذي يتكتّم فيه النظام عن الأرقام الحقيقية لعدد الوفيات والإصابات، في آن واحد.

وكان المرصد السوري، قد ذكر في بداية تفشي الفيروس المستجد في سوريا، في أبريل الفائت، أنه تم تسجيل إصابات ووفيات في عناصر ميليشيات إيران المنتشرين في أكثر من منطقة سورية.

وبحسب البيانات التي اطلعت عليها "العربية.نت" والصادرة من جهات طبية وقانونية في سوريا، فإن العدد الحقيقي لوفيات كورونا، يختلف جذرياً عن العدد الذي يروجه النظام ويتكتّم عليه وفق توجيهات صادرة منه لجميع الدوائر الصحية التابعة لحكومته. ففي حين تؤكد صحة الأسد، أن عدد وفيات المصابين بكورونا، يبلغ 78 شخصاً فقط، فقد أكدت نقابة طب الأسنان التابعة للنظام، أن عدد الوفيات التي سجلت لأطباء مصابين بكورونا وصيادلة يبلغ أكثر من 60.

من جهتها، أكدت مصادر نقابة محامي النظام، أن عدد المحامين المتوفين بكورونا، بلغ 16 حالة وفاة، الأمر الذي اضطر المحامين لطلب "عذر" عن العمل القضائي، فقامت وزارة عدل النظام، برفض عذرهم الجماعي، ووافقت على التعذر الفردي فقط.

الأسد لأنصاره: البقاء للأقوى!

وتسجل العاصمة السورية دمشق العدد الأكبر من إصابات كورونا، تليها محافظة ريف دمشق، ثم حلب، وتتحدث الأنباء الواردة من هناك، عن أن محافظة اللاذقية المتوسطية، هي التي تحتل المركز الثالث بإصابات كورونا، الآن.

يشار في هذا السياق، إلى أن رئيس النظام بشار الأسد، تطرق في كلمته التي ألقاها بأعضاء برلمانه الجديد، الأسبوع الماضي، إلى جائحة كورونا، وقلّل من شأن تأثير الجائحة على الناس، واعتبر أن الجوائح تقتل الملايين ولا يبقى إلا الأقوى، بحسب كلامه الذي أثار قلقاً واسعاً في البلاد.

وبحسب ردود أفعال ناشطين في مناطق النظام السوري، فإن أخذ مسحات فحص كورونا، يخضع هو الآخر، لبنية الفساد التي تنخر النظام. وذكر الفنان السوري يزن السيد الذي كان يسعى لأخذ مسحة من أحد المراكز الطبية في دمشق، بأن المركز يحتوي على 10 مسحات فقط، فيما طالبو الفحص عددهم بالمئات، وفق ما ذكره في فيديو يتداول في الساعات الأخيرة.

وعلى ما أعلنته وزارة عدل النظام، في يوليو الماضي، فإن الفيروس المستجد أصاب القضاة والموظفين في الدوائر القضائية. ونشرت بيانات من مصادر جامعية تابعة لوزارة التعليم العالي بحكومة الأسد، أن إصابات كورونا، انتشرت بين الطلبة والأساتذة، على حد سواء.

ويتساءل مراقبون، بعد تصريح الأسد بأن الجوائح تقتل الملايين، ويبقى الأقوى، ما إذا كان رئيس النظام السوري، يعمل خفية على نظام "مناعة القطيع" دون أن يصدر أمراً علنياً بذلك، خاصة وأنه تعامل "بازدراء" في خطابة الأخير، مع تفشي كورونا في البلاد، ولم يتطرق للأعداد الحقيقية للمصابين أو الإجراءات التي تتبعها حكومته في هذا السياق.

"إبادة جماعية؟"

وكان تساءل بعض الأطباء السوريين المقيمين خارج سوريا، ما إذا كان نظام الأسد "يتعمد" نشر الجائحة في مناطق سيطرته.

وقال الدكتور ناصر النقري على حسابه الفيسبوكي، في الأول من الشهر الجاري، إن الأرقام الحقيقية لإصابات ووفيات كورونا، في العاصمة السورية وريفها، قد يرتفع إلى خمسين ألف إصابة، خلال شهر واحد، كما اتهم وزارة صحة الأسد بالخداع، متسائلاً: "هل المطلوب تخفيض عدد سكان العاصمة وريفها؟".

ورأى أن ما تقوم به حكومة الأسد، في سياق مجابهة كورونا، هو "خداع عن سابق إصرار وتصميم" سيؤدي إلى "جريمة منظمة لإبادة السوريين"، وفق كلامه.