عاجل

البث المباشر

وفاة خال بشار الأسد بعد إصابته بكورونا

المصدر: العربية.نت – عهد فاضل

أعلن في دمشق، عن وفاة محمد مخلوف، خال رئيس النظام السوري بشار الأسد، ووالد رجل الأعمال رامي مخلوف، بعد إصابته بالفيروس المستجد كورونا.

وبحسب إعلاميين في مؤسسات النظام، فإن محمد مخلوف، كان سبق وتم نقله إلى مستشفى الأسد الجامعي،بدمشق، بتاريخ الثالث والعشرين من شهر آب/ أغسطس الماضي، لعلاجه من الفيروس المستجد، إلا أنه سرعان ما ساءت حالته وتدهورت بشكل كبير، في الأيام الأخيرة، لتعلن وفاته، ليل الجمعة السبت.

ومحمد مخلوف، كان يعتبر المستشار المالي للرئيس السوري السابق حافظ الأسد، الذي منحه صلاحيات وامتيازات مكّنته من تأسيس ما يوصف بإمبراطورية مالية واقتصادية ضخمة، موزعة ما بين مختلف القطاعات الحيوية والأساسية في البلاد، كقطاع النفط والتبغ والكهرباء والغاز والبنوك.

محمد مخلوف في صورة يعود تاريخها إلى سبعينيات القرن الماضي محمد مخلوف في صورة يعود تاريخها إلى سبعينيات القرن الماضي

وسيطر آل مخلوف، على الاقتصاد السوري، خاصة عندما تولى رامي، ابن محمد مخلوف، الإشراف على مصادر تلك الثروة التي تقدر بمليارات الدولات، داخل وخارج سوريا، عوقب عليها، رامي، لاحقاً، وتحديدا في عام 2008، عندما أدرجته الخزانة الأميركية على لائحة عقوباتها، بسبب فساده وعملياته المالية غير الشرعية التي تكونت على أساسها ثروة تلك العائلة التي تعتبر ثروة مشتركة ما بين آل الأسد وآل مخلوف، وتم تكديسها على حساب قوت السوريين.

ويشار إلى أن العقوبات الاقتصادية والمالية، توالت على آل مخلوف ومختلف شركاتهم وشركائهم وأعمالهم، فجمّدت سويسرا الأصول المالية لرامي مخلوف، بسبب اتهامه بالفساد، وسعى جاهداً لإلغاء التجميد عن أصوله المالية في سويسرا.

وقررت المحكمة السويسرية الفيدرالية، في خريف عام 2017، الإبقاء على تجميد أموال مخلوف على أراضيها، بعد قرار سابق لها، رفض الإفراج عن أمواله، عام 2015، إثر قرار أولي، صدر عام 2011، أصدره المجلس الفيدرالي السويسري، ينص على اتخاذ تدابير ضد النظام السوري، على شكل عقوبات بسبب القمع العنيف الذي مارسه جيش النظام، شملت عقوبات على ممتلكات، وتجميد أصول مالية لشخصيات قريبة من النظام، وحظر العلاقات المصرفية مع حكومة النظام، بحسب نص القرار الصادر بتاريخ 18 أيار/ مايو عام 2011، عن المجلس الاتحادي السويسري.

وكانت السلطات السويسرية، عام 2015، قد أيّدت قرار منع مخلوف من التصرف بأمواله المودعة في بنوكها، بأن له مصلحة مباشرة ببقاء نظام الأسد، للحفاظ على مكانته ونشاطاته ونمط حياته.

وفي السياق نفسه، كانت السلطات السويسرية قد عاقبت محمد مخلوف نفسه، وجمّدت أصوله المالية المودعة في بنوكها، فسعى ابنه حافظ، المسؤول الاستخباراتي الكبير بنظام الأسد، للدخول إلى أراضيها لفك التجميد عن أموال أبيه وشقيقه، عام 2013، إلا أن السلطات السويسرية رفضت منحه تأشيرة دخول، خاصة وأنه هو الآخر، قد جمدت أمواله هناك.

وبرز اسم محمد مخلوف الذي يرجح أنه من مواليد عام 1932، مع أول سبعينيات القرن الماضي، عندما عيّنه حافظ الأسد، مديراً عاماً لشركة "الريجي" الاسم السابق للمؤسسة العامة للتبغ، وبقي في منصبه المذكور حتى أواسط الثمانينيات، ثم نشط في قطاع المصارف والنفط وشركات الاتصالات، وأصبح هيكل الاقتصاد السوري، برأي خبراء، بيده وبيد ابنه رامي، من بعده.

وكان آل مخلوف، جزءا من الشعارات التي رددها المعارضون السوريون عام 2011، عندما هتفوا بفساد رامي، ابن محمد خال الأسد، فقام رامي بما سمي حركة التفاف وأعلن انسحابه من أي نشاط اقتصادي ومالي في البلاد، كي "لا يكون عبئا على الأسد" كما قال في مؤتمر صحافي، إلا أن الشهور اللاحقة، أثبتت أنه كان لا يزال على رأس عمله، بل كان يقوم بتأسيس شركات وهمية كثيرة، للالتفاف على العقوبات الدولية الكثيرة التي سعت إلى حصاره وإيقاف دعمه لآلة الحرب التابعة للنظام السوري.

وبحسب ما أعلنه رامي مخلوف نفسه على حسابه الفيسبوكي، فقد اعترف بتأسيس شركات وهمية للالتفاف على العقوبات الدولية الصادرة بحقه.

موضوع يهمك
?
في عصر أصبحت فيه الأقنعة والدروع الواقية من انتشار فيروس كورونا جزءاً من إطلالتنا اليوميّة، لن يكون من المستغرب أن تعمد...

أغلى درع واقية من كورونا تحمل توقيعاً فرنسياً فاخراً أغلى درع واقية من كورونا تحمل توقيعاً فرنسياً فاخراً العربية ستايل

ووضع رئيس النظام السوري بشار الأسد، يده على غالبية نشاطات آل مخلوف، وأصبحت تلك النشاطات تحت قبضته عبر أحكام قضائية وقرارات صادرة من حكومته، إثر اندلاع الخلاف الشهير بينه وبين ابن خاله رامي، الذي بدأ بإعلان تفاصيل الخلاف مع بشار، مع نهاية شهر نيسان/ أبريل الماضي.

وكان رامي، وأبوه محمد من قبله، يعتبر الواجهة الاقتصادية والمالية لآل الأسد، يدير فيها الثروة التي جمعت من أموال السوريين أنفسهم وعلى حساب لقمة عيشهم، بحسب منطوق العقوبات الدولية كافة التي صدرت سواء على آل مخلوف، أو آل الأسد.

ووضع الأسد يده على أهم شركات آل مخلوف في سوريا، والتي كان يديرها ابن خاله رامي، كشركة "سيريتل" للاتصالات الخلوية، وشركة "شام" القابضة، وحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة، ثم أصدر قرارا بمنعه من مغادرة البلاد، وقرارات كثيرة في سياق توجه الأسد للسيطرة على تلك الأموال، في ظل أزمته الاقتصادية الخانقة.

إعلانات