عاجل

البث المباشر

حرائق سوريا.. اتهامات تطال مخلوف واستخبارات الأسد

المصدر: العربية.نت – عهد فاضل

تعددت الاتهامات التي وجهها أبناء المنطقة الساحلية السورية، للمتسببين المفتَرضين بالحرائق التي ضربت محافظتي اللاذقية وطرطوس، بين الثامن والثاني عشر من أكتوبر الجاري.

وفيما عبّر ناشطون موالون لبشار لأسد، في اللاذقية، عن اتهامات صريحة بالفساد، كانت وراء حريق وانهيار جزء هام من مؤسسة التبغ في "القرداحة" أكدت مواقع سورية معارضة، أمس الخميس، أن حريق مبنى شركة التبغ، تم باستعمال مادة البنزين، وذلك وفقاً لما نقله موقع "عنب بلدي" ونقلاً عن موظفين اثنين، تكتّمت على اسميهما، من داخل شركة "الريجي" الاسم السابق لمؤسسة التبغ في سوريا.

موضوع يهمك
?
مع تسجيل إيران ارتفاعات قياسية في عدد الإصابات بفيروس كورونا، تسلل الوباء إلى عدة مسؤولين سياسيين وعسكريين في البلاد،...

كورونا يخنق رفيق درب قاسم سليماني.. حالته حرجة وفي غيبوبة كورونا يخنق رفيق درب قاسم سليماني.. حالته حرجة وفي غيبوبة إيران
اتهام صريح لاستخبارات النظام

ولفت المصدر السابق إلى أن ما يعرف بمبنى التوثيق في مؤسسة التبغ، قد احترق من قبل أن تندلع النيران بمبنى المستودعات التي احترق فيها ما يفترض أن يكون 2000 طن من أوراق التبغ سريعة الاشتعال، بحسب إفادات تم تسريبها، في الساعات الأخيرة.

يشار إلى أن النظام السوري، وكإجراء احترازي إلى حين الانتهاء من التحقيقات بحسب وسائل إعلامه، كان أعفى عدداً من الموظفين من مناصبهم، يعملون في إدارة شركة التبغ في القرداحة، منهم مدير المنطقة الساحلية لمؤسسة التبغ، ومدير قسم تبغ الورق، ورئيس دائرة تخزين فرع القرداحة في المؤسسة. وشملت الإعفاءات رئيس قسم الحراسة في المؤسسة، ومسؤولين في الدفاع المدني.

كما تداول عدد من أقرباء رئيس النظام السوري، خبراً عن "إعفاء" مسؤول كبير في نظامه، لم تحدد هويته، وعرف في هذا السياق، أن أقرباء للأسد، التقوا بزوجته أسماء، لدى زيارتها المنطقة، في الساعات الأخيرة، وصوبوا باتجاه شخصية محددة، طالبين إقالتها، لكن لم يتم الكشف عن منصبها الذي ألمح البعض، إلى أنها تعود لمحافظ اللاذقية الذي لا يزال على رأس عمله.

في المقابل، طالت الاتهامات بافتعال الحرائق، موظفين في مؤسسات النظام الأمنية. وقال لؤي الحسين، من تيار "بناء الدولة المعارض"، وهو من أبناء المنطقة الساحلية، على حسابه الفيسبوكي الموثق بعلامة زرقاء، إن "استبعاد استخبارات السلطة" من تهمة التسبب بالحرائق، هو بمثابة كلام تضليلي. وأوضح حسين وهو من الشخصيات التي تلتقيها الخارجية الروسية، في شكل متكرر، أساس الاتهام الممكن لاستخبارات النظام، وهو إيهام "العلويين" بأنهم مستهدفون.

وقال المعارض المعروف والذي تعرض للاعتقال في سجون النظام في السابق: "البعض يعتبر أن الحرائق مفتعلة، لكنهم يستبعدون السلطة واستخباراتها. أعتقد أن استبعاد استخبارات السلطة هو كلام تضليلي. فالسلطة لها مصلحة كبيرة جداً أن يشعر العلويون أنهم مستهدفون، لتقدم نفسها من جديد، على أنها الحامي الوحيد لهم، خاصة وأنها لمست أخيراً لمس اليد، أن العلويين بدأوا ينفكّون عنها".

رامي مخلوف سبق وهدّد بزلزلة الأرض

من جهة أخرى، برز اسم ابن خال الأسد، ورجل الأعمال المعاقب دولياً، رامي مخلوف، على لائحة المتهمين بالتسبب بالحرائق التي ضربت مناطق واسعة من جبال وغابات اللاذقية وطرطوس، خاصة بعدما أعلن مخلوف عن "منحة" مالية للمتضررين، صادرة من مؤسسات كانت مملوكة له، وأصبحت الآن بعهدة مؤسسات النظام بعدما وضع عليها حارساً قضائياً.

واستند متهمو مخلوف، بالوقوف وراء حرائق الساحل، بكمية ونوعية التهديدات التي سبق وتوجه بها، ضد نظام الأسد، إثر الخلافات المالية الناشبة بينهما، منذ نهاية العام الماضي. وقال أحمد الأحمد، أستاذ مادة الاقتصاد في جامعة تشرين وصاحب ما يعرف بـ"المجمع العلوي السوري"، على الإنترنت، وفي إطار انتقاده لمنحة مخلوف، باعتبارها "تحريضاً" على الأسد، بحسب كلامه، إن رامي مخلوف: "يقتل القتيل ويمشي بجنازته".

رامي مخلوف رامي مخلوف

إلى ذلك ذكّر أحمد، متابعيه، بنوعية التهديدات التي كان يتوجه بها مخلوف ضد النظام السوري فقال: "هل تذكرون ادعاءه بصدور المرسوم الإلهي ووعوده بالانتقام؟ المثل يقول يقتل القتيل ويمشي بجنازته، ولا دخان بلا نار".

وكان مخلوف قد هدد نظام الأسد في تدوينة له على حسابه الفيسبوكي، بتاريخ الأول من يونيو الماضي، بقوله: "الْعنوني، إن لم يكن هناك تدخل إلهي يوقف هذه المهزلة، ويزلزل الأرض بقدرته تحت أقدام الظالمين، وبعزته وجلاله: ستذهلون!".

اتهامات في كل اتجاه

وعلى إثر الحرائق التي ضربت المنطقة، قام الأسد وزوجته، بزيارة إلى أكثر المناطق تضرراً بالنيران في اللاذقية وطرطوس وقرر تقديم مساعدات مالية بقيمة ملياري ليرة ونصف المليار، دون أن تسجل زيارة له إلى مبنى مؤسسة التبغ في مسقط رأس العائلة، القرداحة، والذي تعرض قسم كبير منه للاحتراق والانهيار، مع العلم أنه تابع لمؤسسات حكومته، دون أن يعرف السبب في إحجامه عن تفقد ذلك المكان الذي كان أكثر بناء متضرر من حرائق المحافظة.

يشار في هذا السياق، إلى أن الاتهامات بالوقوف وراء الحرائق، طالت أطرافاً مختلفة، فوزير زراعة الأسد، اتهم الفلاحين بالتسبب بالحرائق بسبب تخلصهم من أعشاب حقولهم، بالحرق. ووسائل إعلام تابعة للنظام، تحدثت عن اعتقال أكثر من شخص تسبب بالحرائق، وقامت شخصيات مختلفة، تابعة لنظامه، باتهام خصومه ومعارضيه، بالوقوف وراء الحرائق، فيما وجهت اتهامات لأبناء المنطقة بالتسبب في جزء كبير من تلك الحرائق لتحقيق فوائد استثمارية لاحقة، وقسم آخر من أنصار النظام اتهم تركيا بالوقوف وراء الحرائق، فيما لم يصدر النظام، حتى الآن، نتائج تحقيقاته التي يجريها في أسباب الحرائق، خاصة حريق مبنى مستودعات شركة التبغ.

كلمات دالّة

#طرطوس, #سوريا, #اللاذقية

إعلانات