عاجل

البث المباشر

موسكو على قدم وساق لضم جزيرة القرم

المصدر: موسكو – مازن عباس

أدلى ناريشكين، رئيس البرلمان الروسي، بتصريحات تدعم جهود حزب الوحدة الروسية الذي يسيطر على حكومة القرم ومساعيه للانضمام إلى روسيا، واعتبر أنه إذا قرر سكان القرم خلال استفتاء حر الانضمام إلى روسيا، فسيكون ذلك حدثا تاريخيا، وسيدعم النواب الروس الضمانات لشعب تتار القرم.

وجاء هذا الكلام على أعتاب الاستفتاء الذي سيجري في جمهورية القرم ليحدد وضعها القانوني وانضمامها للسيادة الروسية بعد إعلان الاستقلال عن السيادة الأوكرانية الذي أصدره برلمان القرم.

وأعلنت حكومة كييف الجديدة عدم شرعية الاستفتاء، واعتبرت ما يحدث في القرم اعتداء على سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، بينما أعلن الرئيس بوتين في وقت سابق أن السلطات الشرعية في القرم تقوم بخطوات على أساس قواعد القانون الدولي من أجل ضمان المصالح المشروعة لسكان الإقليم. واتفق مع نظيره الفرنسي، فرانسوا هولاند على مواصلة التشاور حول إمكانية تسوية الأزمة الأوكرانية.

وفي هذا السياق، تقول فيرونيكا كراشينينكوفا، مديرة معهد دراسات السياسة الخارجية: "لا شك أن ما يحدث في أوكرانيا تطور ذو أبعاد جيوسياسية، وفي ظل الحدود الطويلة بين روسيا والناتو تستخدمه واشنطن لحصار روسيا، لذا مهمة موسكو في القرم الدفاع عن مصالح سكانه والروس المقيمين في شرق أوكرانيا، والاهتمام بتطوير القرم اقتصاديا واجتماعيا".

القرم.. المنفذ الوحيد على البحر الأسود

واعتبرت الأوساط السياسية الروسية، التي تدعم قرار الكرملين، بعدم الاعتراف بحكومة كييف الجديدة، فرض موسكو سيطرتها العسكرية على كافة المحاور الحيوية في القرم، أن القرم أرض روسية، ويشكل المدخل الوحيد للأسطول الروسي على البحر الأسود، ولا تستبعد إمكانية الحوار حول سبل تسوية الأزمة الأوكرانية.

ومن المتوقع أن يصادق البرلمان الروسي على قانون لتسهيل آلية ضم أقاليم أو أجزاء أجنبية للسيادة الروسية.

ويرى رامان جرشنين، نائب مدير صندوق دعم الدبلوماسية، أن العقوبات الاقتصادية المتوقعة لن تغير موقف موسكو إزاء جمهورية القرم، واشنطن حتى الآن لم تستوعب كيف تتعامل مع التطورات الجارية في أوكرانيا والقرم.

وأثار استياء غالبية أطراف المجتمع الدولي التي رفضت تدخل روسيا العسكري في أوكرانيا تحت شعارات حماية المدنيين من الفوضى ومواجهة إرهاب القوميين المتطرفين، وتهديد الغرب بفرض عقوبات اقتصادية، قلق الأوساط الاقتصادية والسياسية الروسية، حيث سارع دميتري روجوزين، نائب رئيس الوزراء الروسي، لعقد اجتماع مع رؤساء الشركات الصناعية لبحث الإجراءات التي يمكن أن ترد بها موسكو على عقوبات متوقعة.

ويبدو واضحا أن روسيا تتعامل مع ملف القرم باعتباره خارج أي مفاوضات قد تجري حول تسوية الأزمة الأوكرانية، في نفس الوقت الذي ترحب فيه بالحوار مع الشركاء الغربيين على أن يكون دون توجيه اتهامات لروسيا بأنها طرف في هذه الأزمة.

إعلانات