عاجل

البث المباشر

مسؤول أميركي: العقوبات على الروس والأوكرانيين بطيئة

المصدر: واشنطن‬ - منى الشقاقي

فرض البيت الأبيض الاثنين عقوبات على روسيا، اعتبرت الأشد منذ انتهاء الحرب الباردة؛ رداً على الاستفتاء في القرم، حيث أعلن أوباما استهداف أصول وممتلكات 11 شخصاً من روسيا وأوكرانيا اتهمتهم الولايات المتحدة بتهديد السيادة الأوكرانية.

وأتى الإعلان في نفس الوقت الذي قام فيه الاتحاد الأوروبي باستهداف 21 شخصاً بعقوبات اقتصادية أيضاً، ‬لكن الكثير من المراقبين اعترفوا بأنه سيصعب على الولايات المتحدة أو الدول الأوروبية إجبار روسيا على الانسحاب من القرم.

وقال أوباما‬ في مؤتمر صحافي إن الاستفتاء في شبه الجزيرة ينتهك الدستور الأوكراني والقانون الدولي ولن يعترف المجتمع الدولي به، مضيفاً أنه يريد أن تدفع روسيا ثمن ما قامت به من تدخل في أوكرانيا، لكنه فتح الباب لمخرج روسيا من الأزمة قائلاً "مستقبلاً نستطيع أن نتحكم بردنا على الأحداث بناء على ما تختاره روسيا من تهدئة أو من تصعيد للوضع".

وأعلن أوباما في المؤتمر الصحافي أن نائبه جو بايدن سيزور أوروبا الشرقية الليلة ليطمئن حلفاء أميركا في الناتو من بولندا وأستونيا ولاتفيا وليتوانيا بالتزام الولايات المتحدة بأمنهم.

وتشمل قائمة المستهدفين التي أصدرها البيت الأبيض الرئيس السابق لأوكرانيا فيكتور ياناكوفيتش، بالإضافة إلى رئيس برلمان القرم، والذي أعلن استقلاله عن أوكرانيا ومساعدين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم أن العقوبات لا تشمل الرئيس الروسي نفسه.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن استهداف رؤساء الدول غير معتاد "نحن لا نبدأ بفرض العقوبات على رؤساء الدول، وإن نظرنا إلى قائمة المستهدفين فهم من يعطي بوتين الدعم والمشورة، من ما لا شك فيه أن العقوبات تضربه في عقر داره".

استراتيجية "الخطوة تلو الخطوة" غير فعالة

من جانبه وصف باري بافيل، وهو مسؤول سابق في البيت الأبيض عمل في إدارة أوباما، العقوبات بأنها "بطيئة وصغيرة" وقال إن استخدام استراتيجية "الخطوة تلو الخطوة" غير فعالة، ولكنها الاستراتيجية التي أراد الاتحاد الأوروبي، والذي لديه علاقات تجارية قوية مع روسيا، التزامها.

لكن جون بولينجر، وهو مستشار قانوني سابق لوزارة الخارجية يقول إن سبب عدم استخدام عقوبات قاسية هو أنه، وبعكس استهداف دول مثل إيران أو كوريا الشمالية أو سوريا، فإن لروسيا القدرة على الرد باستهداف شركات، أو رجال أعمال أميركيين مثلا.

وقال بولينجر "لذلك حرص البيت الأبيض على الإعلان عن أن المستهدفين لا يشملون شركات روسية"، كما أنه شدد على أن الكثير من الشركات والأشخاص المستهدفين في عقوبات أميركية مؤخراً نجحوا في عكس هذه القرارات في المحاكم الأميركية.

وقال خوان زاراتيه، وهو مسؤول سابق في وزارة الخزانة، إن العقوبات ربما لا تغير بحد ذاتها من حسابات بوتين إلا أنه سيكون لها تأثير على المستهدفين، ولو لم يكن للمسؤولين أي أصول أو أموال في بنوك أميركية، وقال "في الواقع إن أي استهداف سيكون له عواقب ليس فقط في الولايات المتحدة وأوروبا، فحتى لو كانت لهم حسابات في آسيا أو سنغافورة أو أرادوا تحويل أي أموال باستخدام النظام البنكي العالمي فستتأثر هذه الحسابات".

إعلانات