عاجل

البث المباشر

روسيا تحتل قاعدتين أوكرانيتين وتفرغهما من الجنود

المصدر: سيباستوبول (أوكرانيا) - فرانس برس

احتلت القوات الروسية، صباح الأربعاء، المقر العام للبحرية الأوكرانية في سيباستوبول، وسيطرت لاحقاً على القاعدة الأوكرانية في نوفوزيرني بغرب القرم.

وغادر نحو 50 جندياً أوكرانياً القاعدة في ظل مراقبة الجنود الروس فيما رفع عناصر ميليشيا موالية لموسكو العلم الروسي عليها. وقال مساعد قائد القاعدة في اتصال هاتفي مع "فرانس برس" إن عناصر الميليشيا الموالية لموسكو كانت أول من دخل القاعدة.

وأضاف أن الجنود الأوكرانيين لم يظهروا مقاومة رغم أنهم مسلحون و"لم يصب أحد".

وأوضح الضابط أيضاً أن جنوداً أوكرانيين ظلوا داخل القاعدة ويتولى بعضهم الآن، بالتنسيق مع الجنود الروس، حراسة مستودع الأسلحة العائدة إلى الوحدة الأوكرانية.

وعند احتلالهم في وقت سابق المقر العام للقوات البحرية الأوكرانية في سيباستوبول، عمدت الميليشيات الموالية لروسيا إلى اعتقال قائد القوة البحرية سيرغي غايدوك.

وقالت وكالة أنباء محلية إنه اقتيد إلى مقر النيابة "لاستجوابه" في شأن الأمر الصادر من كييف والذي أجاز للجنود الأوكرانيين استخدام أسلحتهم.

وكان ناشطون موالون لروسيا أعلنوا أنهم حاصروا قائد البحرية الأوكرانية سيرغي غايدوك ثم أطلقوا سراحه واستولوا على المقر.

وضع حد لتصعيد النزاع

ويتوجه وزير الدفاع الأوكراني، ايغور تينيوخ، والنائب الأول لرئيس الوزراء، فيتالي ياريما، اليوم الأربعاء إلى القرم "لوضع حد لتصعيد النزاع" في شبه الجزيرة الانفصالية حسب ما ذكرت الحكومة دون أن تحدد ما إذا كانت هذه الخطوة تمت بموافقة موسكو أو مع السلطات الانفصالية في القرم.

وعلى الفور أعلن رئيس وزراء القرم سيرغي اكسيونوف من موسكو أن الوزيرين سيمنعان من دخول القرم.

ووقع الرئيس فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، مع السلطات الانفصالية في القرم معاهدة تاريخية لضم شبه الجزيرة لروسيا، وتعاقبت الإدانات عبر العالم ووصف الرئيس الأوكراني المؤقت، الكسندر تورتشينوف، عمل موسكو بأنه شبيه بممارسات ألمانيا النازية.

وإن انتهت الحرب الخاطفة الروسية بموافقة المحكمة الدستورية على ضم القرم وبالتأكيد موافقة مجلسي البرلمان الروسي، لا تزال هناك عدة مشاكل عملية يجب تسويتها.

وأكثرها إلحاحاً مشكلة القواعد العسكرية الأوكرانية المحاصرة من الميليشيات الموالية لروسيا ويشتبه بأنها قوات روسية غير معلنة.

وكانت مجموعة رجال لا يحملون شارات دخلوا صباح الأربعاء مقر البحرية الأوكرانية في سيباستوبول حسب ما أعلن لوكالة "فرانس برس" المتحدث باسمها سيرغي بوغدانوف.

وقال: "إنهم حوالى 200، بعضهم ملثم. ليسوا مسلحين ولم يتم إطلاق أي رصاصة من جانبنا". وأضاف أن "الضباط تحصنوا داخل المبنى والمفاوضات مستمرة".

رفع العلم الروسي

وبعد ساعات شاهد مراسلو "فرانس برس" الجنود الأوكرانيين يخرجون من المبنى. وبدا أحد الجنود الأوكرانيين متأثراً وهو ينظر إلى العلم الروسي المرفوع فوق المبنى بدل العلم الأوكراني. وأمرت حكومة كييف جنودها بالبقاء في القرم.

وبعد توقيع معاهدة ضم القرم لروسيا الثلاثاء في موسكو، عاد التوتر مجدداً بين روسيا والغرب عشية قمة أوروبية جديدة في اليومين المقبلين في بروكسل.

وفي الجانب الأميركي دعا الرئيس باراك أوباما قادة مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى الاجتماع الأسبوع المقبل في لاهاي لمناقشة الوضع في أوكرانيا وحذر وزير الخارجية جون كيري من أن أي توغل روسي في شرق أوكرانيا "سيعتبر خطوة مشينة".

ويواصل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء في فيلنيوس جولته في بولندا ودول البلطيق الرامية إلى طمأنة هذه الدول الحليفة القلقة من عدوانية موسكو.

وفي موازاة ذلك ستكشف بروكسل الأربعاء تفاصيل خطة المساعدة لكييف بقيمة مليار يورو.

إعلانات