عاجل

البث المباشر

القرم لا تزال إقليماً أوكرانياً.. على أهم الخرائط

المصدر: دبي - حسام عبدربه

القرار الذي اتخذه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بضم القرم إلى روسيا، لم يكن كافياً ليدفع كبريات الشركات العاملة في صناعة الخرائط العالمية إلى تعديل الحدود. ولا تزال القرم حتى الآن ضمن حدود أوكرانيا على خرائط غوغل، وبينغ محرك البحث الشهير التابع لشركة مايكروسوفت وغيرها من المواقع الإلكترونية الشهيرة.

الخطوة الوحيدة في الاتجاه المعاكس اتخذتها مؤخرا مجلة "ناشيونال جيوغرافيك"، حيث قررت البدء بإظهار القرم كمنطقة ذات طبيعة خاصة، استعدادا لضمها إلى روسيا على الخرائط، فور اعتراف مجلس النواب الروسي بقرار بوتين.

وبدت السباحة ضد التيار الغربي في التعامل مع أزمة القرم لها مبررات من قبل كبار المسؤولين في "ناشيونال جيوغرافيك".

وقال مسؤول بارز في المجلة، جوان جوزيه: "إننا نصور العالم كما يبدو على الواقع، وليس كما يود أن يراه الآخرون".

وكان القرار هو تظليل شبه جزيرة القرم والاحتفاظ بها ضمن أراضي أوكرانيا حتى اللحظة.

والهدف من التظليل هو إبراز الوضعية الخاصة للموقع وطبيعة النزاع الدائر حوله، وهو نفس الأسلوب المماثل في التعامل مع الضفة الغربية وقطاع غزة في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت "ناشيونال جيوغرافيك" إنه في حال اتخاذ البرلمان الروسي قرارا بالموافقة على ضم القرم لروسيا، فإن القرم ستصبح رسميا جزءا من أراضي روسيا على الخرائط.

وصوّت سكان القرم في استفتاء أجري في 16 مارس الماضي على الانضمام إلى روسيا. ووقع الرئيس الروسي بوتين قرارا بضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا، والخطوة التالية في هذا الاتجاه ستكون الحصول على موافقة البرلمان الروسي.

ومن جانبها، أعلنت أوكرانيا أنها ستسحب قواتها من القرم، ولكن الدول الغربية، ومن بينها أميركا وبريطانيا وألمانيا، ترفض الاعتراف بالقرار الروسي بضم القرم، واعتبرته اغتصاب أرض.

وحتى الآن، لا تزال خرائط غوغل تدرج القرم ضمن أراضي أوكرانيا، في اتساق مع وجهة نظر الغرب.

أما في شركة أوكسفورد، فالقاعدة البسيطة المتبعة في تحديث الخرائط هي رأي الأمم المتحدة النهائي في أي نزاع. وتعتبر المنظمة الدولية شبه جزيرة القرم منطقة حكم ذاتي تابعة لأوكرانيا حتى اللحظة.

وقالت المدير العام للشركة، بيني واتسون، لموقع mashable: "نحن لا نستبق تغيير الخرائط، بل ننتظر مواقف القوى الدولية، وكذلك اعتراف الأمم المتحدة".

واعترفت بيني أن الخلافات السياسية تلقي بالكثير من الأعباء والتوتر على أعمال رسم الخرائط، ويبدو هذا الأمر في ذروته عند انتقال السيادة.

وفي خرائط محرك البحث bing، تبدو القرم، كما كانت قبل إجراء الاستفتاء، تابعة للسيادة الأوكرانية.

وإلى ذلك، قال جون مون، المدير العام لـ World Atlas، إن فريقه أجرى اجتماعات حول خرائط القرم، مؤكدا أن الاتجاه العام هو الانتظار لوقت كافٍ قبل إضافة لون دولة ما على قطعة أرض.

وشدد على أن المبدأ العام في رسم الخرائط هو عدم الاعتراف بدولة، ما دامت الأمم المتحدة لم تعترف بها.

وفي موقع Mapquest الشهير للخرائط، ظهرت القرم أيضا جزءا من أراضي أوكرانيا.

ويبدو أن قوة وصلابة قرارات بوتين بضم القرم إلى روسيا، لم تطل بعد صانعي الخرائط السياسية، وهو ما قد يؤرق الرئيس الروسي في ظل رفض دولي للخطوة، وفرض عقوبات اقتصادية غربية على موسكو.

إعلانات

الأكثر قراءة