عاجل

البث المباشر

بدء اجتماع كيري ولافروف.. والقرم على توقيت موسكو

المصدر: باريس - فرانس برس

بدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأحد، في باريس محادثاتهما في محاولة لإيجاد تسوية للأزمة الأوكرانية.

وبعد سيطرة القرم على القواعد العسكرية الأوكرانية السابقة واعتماد الروبل عملة رسمية، خطت شبه الجزيرة ليل السبت الاحد خطوة رمزية إضافية باعتماد توقيت موسكو.

ويلتقي الوزيران في منزل السفير الروسي في باريس في محاولة لإنهاء المواجهة بين موسكو والدول الغربية منذ قامت روسيا في منتصف مارس بضم شبه جزيرة القرم.

وهذه المفاوضات الطارئة في شأن الأزمة الأوكرانية أعدت في بضع ساعات بعد اتصال هاتفي مساء الجمعة الماضية بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وهو الأول منذ أعلنت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية على الأوساط القريبة من الرئيس الروسي.

وتوافق الزعيمان على ضرورة إجراء محادثات سريعة لوضع حدّ للتصعيد، بعد إعلان واشنطن وكييف أن موسكو حشدت قوات على طول الحدود مع مناطق شرق أوكرانيا الناطقة بالروسية والتي سبق أن شهدت تظاهرات انفصالية.

ودعا لافروف الغربيين إلى تأييد اقتراح يهدف إلى منح المناطق في شرق وجنوب أوكرانيا مزيداً من الاستقلال في إطار حل فيدرالي.

واعتبر الوزير الروسي في مقابلة بثتها قناة "بيرفي" التلفزيونية العامة، اليوم الاحد، أن نظاماً فيدرالياً "من شأنه حماية حقوق من يعيشون في أوكرانيا، خصوصاً السكان الروس الذين يهمنا أمرهم".

لكن كييف سارعت الأحد الى رفض الاقتراح الروسي، وقالت الخارجية الأوكرانية في بيان: "نرغب في أن ننصح روسيا بالكفّ عن توجيه إنذاراتها الى بلد سيد ومستقل والاهتمام بالوضع الكارثي والانعدام الكامل لحقوق أقلياتها، بما فيها الأوكرانية".

والواقع أن الهوة لا تزال كبيرة بين القوتين الكبريين ولا يبدو أن ثمة قاعدة صلبة للمشاورات بين كيري ولافروف.

ولا تظهر موسكو أي نية لتقديم تنازلات بعد نجاحها في ضم شبه جزيرة القرم. فبعد شهر من وصول طلائع القوات الروسية إلى شبه الجزيرة على البحر الأسود، وأسبوعين من الاستفتاء الذي اعتبره الغربيون غير شرعي، باتت موسكو تعتبر شبه الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من الاتحاد الروسي.

وتشكل خسارة القرم من دون أي قتال إذلالاً للحكومة الانتقالية في كييف. وتلهب هذه القضية حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو، والتي تسارعت وتيرتها أمس السبت مع ترشح قياديين في الأحزاب الرئيسية.

ويبدو الموالون لأوروبا الأوفر حظاً للفوز في هذه الانتخابات، خصوصاً الملياردير والوزير السابق بيترو بوروشنكو الذي حظي السبت بدعم بطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشكو الذي انسحب من المعركة الرئاسية ليترشح لرئاسة بلدية كييف.

وسيواجه بوروشنكو خصماً عنيداً هو رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو التي سجنت لعامين وتريد الثأر لهزيمتها عام 2010 في مواجهة فيكتور يانوكوفيتش. وتركز تيموشنكو في حملتها على مهاجمة بوتين والوعد باستعادة القرم.

إعلانات