عاجل

البث المباشر

خارطة تحالفات جديدة في اليمن لمواجهة الحوثيين

المصدر: صنعاء - عبدالعزيز الهياجم

كشفت مصادر مطلعة في صنعاء عن تحركات يقوم بها ثاني أكبر الأحزاب اليمنية "التجمع اليمني للإصلاح" لإعادة تطبيع علاقاته مع حزب الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح "المؤتمر الشعبي العام" الذي يعد أكبر أحزاب البلاد.

وقالت المصادر لـ"العربية.نت" إن هذا التحرك المفاجئ وغير المتوقع من جانب حزب الإصلاح الإسلامي، جاء على خلفية بسط جماعة الحوثي سيطرتها على محافظة عمران، والتي تقع على بعد 50 كيلومترا إلى الشمال من صنعاء، وذلك في أعقاب مواجهات شرسة انتهت بتقهقر المسلحين القبليين التابعين لحزب الإصلاح، وسقوط وحدة عسكرية ترأسها قيادات موالية للإسلاميين.

وكان حزب الإصلاح الإسلامي في صدارة الاحتجاجات التي عرفت بالربيع العربي في اليمن عام 2011 وأفضت عقب مواجهات محدودة وتسوية سياسية قائمة على مبادرة خليجية الى خروج الرئيس السابق علي عبد الله صالح من السلطة وتسليمها لنائبه عبد ربه منصور هادي بعد انتخابات رئاسية مبكرة ومتوافق عليها جرت في 21 فبراير 2012. وكان هادي المرشح الوحيد فيها، كما تشكلت حكومة وفاق وطني مناصفة بين حزب صالح "المؤتمر الشعبي" وأحزاب المعارضة السابقة "تكتل اللقاء المشترك".

ولفتت المصادر إلى أن هذه التحركات تعبر عن استياء إخوان اليمن "الإصلاح" مما يعتبرونه تغاضيا من جانب الرئيس هادي عن الحوثيين وتمكينهم من تصفية وحدة عسكرية تابعة للجيش وظلت مصنفة بولائها للتيار الإسلامي، واتباع ذلك بقرارات تضمنت إقالة قيادات عسكرية محسوبة على الجناح الحليف للإسلاميين وأيضا نقل صلاحيات أمنية واسعة من وزير الداخلية، وهو تابع لحزب الإصلاح، إلى نائب الوزير.

ولوحظ خلال الأيام القليلة الماضية توقف وسائل الإعلام التابعة للإصلاح عن وصف الرئيس السابق بـ "المخلوع" بالإضافة الى عدم تناوله بأخبارهم وهو مؤشر على تحول في سياسة الحزب.

كما تصاعدت مطالبات قيادات إصلاحية بارزة، من بينها رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح زيد الشامي، بفتح حوار مع قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام التي لديها "شعور بمخاطر سقوط الدولة وانهيار النظام الجمهوري، وانزلاق البلاد نحو الفتنة".

وقال الشامي في منشور له على صفحته بموقع التواصل "فيسبوك" إن "استمرار الحديث عن الرئيس السابق صالح وتحميله أسباب كل ما يحدث اليوم، وانشغال وسائل الإعلام بذلك يحتاج إلى تقويم وإعادة نظر".

إعلانات