إيران وراء رفض ترشيح بن مبارك للحكومة في اليمن

نشر في: آخر تحديث:

كشفت مصادر مطلعة في صنعاء لـ"العربية نت"، أن قرار جماعة الحوثي برفض تكليف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لمدير مكتبه بتشكيل الحكومة يعود إلى موقف إيراني ممانع لتولي "بعثي سابق" رئاسة الحكومة الجديدة في اليمن.

وأشارت المصادر إلى أن الممانعة الإيرانية التي جسدها رفض الحوثيين لقرار تكليف مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد عوض بن مبارك بتشكيل الحكومة يعود إلى كونه كان ناشطا بعثيا خلال دراسته الجامعية في جامعة بغداد.

كما أكدت المصادر المطلعة لـ"العربية نت" أن القيادة الإيرانية ومن خلال حلفائها الحوثيين عمدت إلى إجهاض قرار تكليف بن مبارك بالرغم من كونه انضم إلى حزب المؤتمر الشعبي العام عقب عودته إلى اليمن ثم انخرط في الاحتجاجات الشبابية التي غيرت المشهد اليمني عام 2011 وأفضت إلى إزاحة الرئيس السابق علي عبد الله صالح من السلطة بموجب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

ولكون البوح صراحة بمثل هذا السبب من شأنه أن يجلب سخرية الشارع اليمني فقد عمدت جماعة الحوثي ـ بحسب المصادر ـ إلى اتهام بن مبارك بالعمالة لأميركا وأن قرار تكليفه هو "خارجي بامتياز" وفقا لبيان رسمي للمكتب السياسي لأنصار الله (الحوثيين).

ومنذ سقوط صنعاء بيد ميليشيات الحوثي المسلحة في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي تزايدت المخاوف لدى سياسيين وعسكريين عراقيين بعثيين يقيمون في اليمن مع عائلاتهم منذ سقوط نظام صدام في 2003.

وفيما كانت قناة "العالم" الإيرانية قد بثت مطلع الشهر الجاري خبرا عن مقتل ثلاثة ضباط بعثيين عراقيين بينهم وكيل أعمال الرئيس العراقي السابق صدام حسين خلال اشتباكات مع مسلحين حوثيين، فقد سارع الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام إلى نفي الخبر لاحقا، وهو ما عزته المصادر إلى كون القيادة الحوثية تعهدت للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بعدم التعرض للسياسيين والعسكريين البعثيين العراقيين المقيمين في اليمن، كون صالح هو من رحب بقدومهم إلى اليمن ووفر لهم إقامة وحماية عقب اجتياح بغداد وسقوط نظام صدام حسين في أبريل 2003.