ماهي قيمة أرحب الاستراتيجية للجيش اليمني والمقاومة؟

نشر في: آخر تحديث:

تعد "أرحب" اليمنية إحدى كبريات قبائل بكيل، وتقع شمال شرقي العاصمة صنعاء وتربط بين ثلاث محافظات، هي: صنعاء وعمران والجوف، وتتبع إداريا محافظة صنعاء وهي من القبائل المناوئة لنظام صالح منذ أيامه الأولى عام 1978.

ومن الناحية الجغرافية تطل أرحب على منطقة مطار صنعاء وقاعدة الديلمي وفيها جبل الصمع، الذي يضم معسكرا كبيرا لثلاثة من ألوية الحرس الجمهوري الموالية للمخلوع صالح.

وشهدت في العام 2011، أثناء ثورة الشباب مواجهات عسكرية كانت الأعنف بين معسكرات الحرس الجمهوري الموالية للمخلوع صالح ومعظم قبائل أرحب بدعم من اللواء علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع والساعد الأيمن لصالح طوال فترة حكمه.

ولكن بعد أن انشق اللواء الأحمر في مارس عام 2011م عن المخلوع وانضم إلى ثورة الشباب على تأمين مواقعه العسكرية في الجهات الشمالية من العاصمة صنعاء والإبقاء على الخطوط مفتوحة بينه وبين القوات والقبائل الموالية له في محافظات عمران والجوف ومأرب، حيث تمثل القبائل في معظمها سندا قويا له ضد صالح بحكم انتمائها الى التجمع اليمني للإصلاح وقبيلة بكيل كبرى قبائل اليمن.

ومن الناحية الاستراتيجية في المواجهات الراهنة فإن التحام الجيش والمقاومة الشعبية عبر مناطق قبيلتي نهم وأرحب يضيق الخناق على مدينة صنعاء من الشمال الشرقي والشمال، لاسيما أن قبائل أرحب تمتد جغرافيا الى مشارف مدينة ريدة في محافظة عمران.

ومن أرحب يمكن التحرك غربا إلى محافظة عمران لقطع الطريق الرابط بين صنعاء وصعدة، خاصة أن بين أهم قيادات المقاومة الشعبية في نهم الآن هاشم الأحمر أحد أهم شيوخ قبائل حاشد في عمران، والشيخ منصور الحنق أحد أكبر شيوخ قبائل أرحب وهو يقود المقاومة في أرحب ضد صالح والحوثيين منذ العام 2011.

كما أن قبيلة أرحب تتمتع بامتدادات اجتماعية وعشائرية كبيرة إلى منطقة شبام وهمدان شمال صنعاء، وبالتالي تستطيع أرحب بالتعاون مع المقاومة والجيش الوطني والعشائر المناهضة للانقلابيين في قبيلة همدان محاصرة صنعاء من جهة الشمال وغلق الطرق الرابطة بين صنعاء وكل من محافظات صعدة وحجة والمحويت.

كما أن قبيلة بني الحارث التي تقطن الأطراف والأحياء الشمالية للعاصمة صنعاء حتى حي الحصبة تمثل امتدادا جغرافيا وعشائريا لقبيلتي نهم وأرحب بحكم انتماء القبائل الثلاث إلى بكيل ووجود عشائر مناهضة لنظام المخلوع والمتمردين الحوثيين تنتمي اليها، ونتيجة الاحساس المتأصل لدى هذه القبائل بالتهميش وبالظلم الذي مارسته حاشد ضد هذه القبائل الثلاث خلال حكم المخلوع لليمن طيلة 33 عاما مستقويا بقبيلته حاشد على بقية القبائل اليمنية.