الانقلابيون يفسدون فرحة اليمنيين بشهر رمضان

نشر في: آخر تحديث:

استقبل اليمنيون شهر رمضان وسط معاناة كبيرة جراء الأوضاع المأساوية التي تفاقمت بشكل كارثي منذ الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية مطلع العام المنصرم.

وعلى مدى سنوات طويلة، ارتبطت الأيام التي تسبق رمضان بازدحام شديد في الأسواق وإقبال كبير من المواطنين على شراء المواد الغذائية والمستلزمات الخاصة بشهر الصوم وحتى أيضا ملابس العيد.

غير أن الأمر بدا مختلفاً تماماً هذا العام وخيمت خلال الأيام القليلة الماضية حالة ركود غير معهود في أسواق العاصمة صنعاء ومختلف المدن.

ووفقاً لمصادر اقتصادية، فقد تراجعت القوة الشرائية لليمنيين بشكل كبير جراء توقف الكثير من الأعمال، فضلاً عن فقدان نحو 1.5 مليون شخص لوظائفهم، بحسب تقرير حديث لاتحاد الغرف التجارية والصناعية.

وشهدت العملة الوطنية تدهوراً كبيراً لتصل قيمة الدولار الأميركي إلى أكثر من 315 ريالاً بعد أن كان يساوي فقط 215 ريالاً قبل الانقلاب.

وإضافة إلى توقف المساعدات الدولية فقد عزا تقرير حديث للحكومة الشرعية أسباب التدهور الكبير للريال اليمني إلى نهب الانقلابيين ما يزيد على 3 مليارات دولار أميركي من الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي وصل إلى أقل من مليار و300 مليون دولار بعد أن كان يبلغ 4.2 مليار دولار مطلع العام 2015.

وخلال الأيام القليلة الماضية تضاعفت أسعار السلع والمواد الغذائية بنسبة 100%.

كما عادت أزمة المشتقات النفطية في صنعاء والمدن التي يسيطر عليها الانقلابيون، وقفز سعر اسطوانة العشرين لترا من البنزين من 4 إلى 8 آلاف ريال.

ويقول الموظف الحكومي عبدالناصر محمد: الانقلابيون حاربونا في معيشتنا ويمارسون نهباً وفساداً غير مسبوق في مختلف المؤسسات والدوائر الحكومية، حتى إن كل من لا ينتمي إليهم بات ينطبق عليه شعار "خليك بالبيت".

وأضاف بمرارة كبيرة: خلال الفترة الماضية بعنا جواهر وحلي الزوجة لشراء متطلباتنا المعيشية، ولا أعرف كيف سأواجه نفقات رمضان الباهظة.