اليمن.. بن دغر وأعضاء حكومته يصلون عدن

نشر في: آخر تحديث:

أفاد مراسل قناة "العربية" بوصول رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر، اليوم الاثنين، إلى العاصمة المؤقتة عدن برفقة أعضاء الحكومة على متن طائرة الخطوط الجوية اليمنية، وذلك لمباشرة أعمال الحكومة من داخل الوطن.

وأعلنت الحكومة اليمنية، في بيان لها عقب عودة رئيسها ومعظم الوزراء إلى عدن العاصمة المؤقتة، أن لديها عدداً من الملفات والمهام ذات الأولويات ستعمل على معالجتها، وفي مقدمتها ملف القتلى والجرحى واستيعاب المقاومة الشعبية في المؤسسة الدفاعية والأمنية، وتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وتحسين خدمات الكهرباء والمياه، والبدء بإعادة الإعمار، ومتابعة استكمال استعادة مؤسسات الدولة وتحرير ما تبقى من المحافظات التي لا تزال تحت سيطرة الميليشيات الانقلابية.

وأضاف البيان "أن الحكومة وبتوجيهات من الرئيس هادي عازمة على بذل الجهود بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء في الدول والمنظمات المانحة للمضي قدماً في التعامل مع هذه المهام وفقاً لأولوياتها".

وأشار البيان إلى أن هذه الملفات تتطلب تكاتف الجهود للتحرك الجاد في مواجهة التحديات الراهنة، وإنجاز خطوات ملموسة، وفي مقدمتها العاصمة عدن حالياً هو النهوض الفعلي بالجوانب الأمنية والخدمية.

وفور وصول رئيس الوزراء إلى مطار عدن الدولي، أدلى بتصريح صحافي لوسائل الإعلام أكد فيه عزم وتصميم الحكومة على مواصلة دورها الوطني والتاريخي في هذه المرحلة الاستثنائية من العاصمة المؤقتة عدن، والمتابعة المباشرة لترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، وإطلاق عجلة بدء إعادة الإعمار والنهوض والتعامل مع المشكلات التي يواجهها المواطن في المجالات المعيشية والخدمية.

وقال بن دغر: "مثلما أثبتنا لأنفسنا وللعالم، قدرتنا على دحر ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية من غالبية أراضي الوطن، يجب أن ننتصر على مخططها المستمر للنيل من تماسكنا وشق صفوفنا، وكما قاومنا على الأرض وانتصرنا، ها نحن اليوم مدعوون إلى الانتصار في مسيرة البناء وإعادة الإعمار، فالنهوض يفترض منا أن نتعالى على الجراح والآلام لنبني الوطن ونعيد إعماره".

ولفت بن دغر إلى أن الحكومة تدرك تماماً ما ورثته من تحديات جسيمة ومعاناة مريرة يكتوي بنارها المواطنين في المحافظات المحررة، لكن ذلك لن يكون مبرراً أو ذريعة للتهرب من مسؤوليتنا، ويجب أن نعمل جنباً إلى جنب في الحكومة والسلطات المحلية والمكونات السياسية والمجتمعية كفريق واحد لمواجهة هذه التحديات، مؤكداً الحاجة إلى التعاون والتكاتف لاجتياز هذه المرحلة الفارقة في تاريخ الوطن، حتى نكون قادرين على معالجة المشاكل الموجودة التي تضغط علينا جميعاً من دون استثناء، وأن نعلم دوماً أننا في سفينة واحدة فإن نجت نجونا جميعاً.

وأوضح رئيس الوزراء أن مستقبل اليمن وشعبه لم يعد يحتمل المزيد من المخاطرة والعبث، "وعلينا أن لا نجلد أنفسنا كثيراً، فكلنا يعلم حجم التحديات التي ليست من صنع هذه الحكومة، لكننا مسؤولون عن حلها وتجاوزها بكل الطرق والوسائل".

وأكد أن الحكومة وهي تتواجد اليوم في العاصمة عدن، لديها رؤية واضحة لما ينبغي عمله في الملف الأمني والخدمي والمطلوب من الجميع هو التعاون وأن يكون سقف التوقعات في الحدود المعقولة، فلا أحد يمتلك عصا سحرية لحل كل المشاكل دفعة واحدة، لكن الأهم هو البدء والمضي فيها دون تأخير أو تسويف.

وأشاد رئيس الوزراء في ختام تصريحه بالدعم الأخوي الصادق الذي قدمته وتقدمه دول التحالف العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لإسناد الجهود الحكومية المبذولة في الإغاثة وإعادة الإعمار وتحرير بقية أجزاء الوطن من سيطرة ميليشيات الانقلاب، وكذا للدول والمنظمات المانحة التي يتم التنسيق معها للتعاون وتقديم المساعدة في عدد من الملفات.

هذا وكان في استقبال رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة في مطار عدن الدولي محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي، ومدير الأمن اللواء شلال شائع وقيادة السلطة المحلية.