صنعاء.. المخلوع يتراجع عن انقلابه ويقبل بخريطة الطريق

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح أن ما تضمنته المبادرة الأميركية، والخطة الأممية للسلام في اليمن يشكّل في مجمله قاعدة جيدة للمفاوضات، فيما قد يؤشر إلى تراجعه عن خطوته الانقلابية.

واشترط الرئيس المخلوع صالح إيقاف جميع العمليات العسكرية من قبل التحالف ورفع الحصار وسحب القوات الأجنبية من اليمن، وإلغاء قرارات العقوبات.

وقال الرئيس المخلوع إنه مستعد للتعامل الإيجابي مع كل المبادرات حفاظا على سلامة ووحدة وأمن واستقرار اليمن والمنطقة حسب قوله.

وفي أول رد فعل على خطوة المخلوع، قال مستشار الرئيس اليمني، محمد موسى العامري، إن هناك خلافاً على النفوذ والمصالح بين الحوثيين وصالح، وإن الأخير يدرك أنه لم يعد مقبولاً دولياً ويبحث على طوق نجاة.

وأشار العامري إلى أن الحوثيين لن يقبلوا بصالح كشريك دائم على اعتبار أن لهم مصالح مؤقتة معه، لافتاً إلى أن المشروع الحوثي قائم ومتوافق مع إيران، وصالح ليس جزءا منه.

من جانبه، يواصل المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد لليوم الثالث مشاوراته مع الانقلابيين في صنعاء لبحث الرؤية الأممية لحل الأزمة التي لقيت معارضة كبيرة من أطراف النزاع خاصة الحكومة الشرعية التي اعتبرتها مخالفة للمرجعيات الأساسية، إضافة إلى الاعتراض الذي أبداه مسؤولون يمنيون حول ما طرحته الرؤية عن مؤسسة الرئاسة وتحويل صلاحيات الرئيس هادي لنائب جديد يتم التوافق عليه.

ويسعى ولد الشيخ أحمد خلال زيارته الحالية إلى صنعاء وربما من ثم إلى الرياض للقاء الحكومة الشرعية، لتقريب وجهات النظر بين الطرفين وتقليص نقاط الخلاف التي يراها كل طرف في الرؤية التي تحظى بإجماع دولي إلا أنها في الوقت نفسه تواجه بهجوم حاد من قبل الانقلابيين والشرعية على حد سواء وهو ما جعل المبعوث الأممي يعترف بأن ما يقوم به هو التزام جسيم وهائل في أحسن الظروف.

وفي الوقت الذي قال السفير البريطاني لدى اليمن أدمند براون في تصريحات صحفية إن الرؤية الأممية ليست غريبة عن الطرفين كون بنودها شكلت أساس المشاورات السابقة، أشارت مصادر إلى أن ولد الشيخ أحمد التقى ممثلي الانقلابيين في صنعاء أكثر من مرة دون إحراز أي تقدم.

وفي المقابل جددت الحكومة اليمنية موقفها الرافض لرؤية الحل التي اعتبرت أنها لا تستند على المرجعيات المتفق عليها وتعمل على شرعنة الانقلاب، وطالبت على لسان وزير خارجيتها عبد الملك المخلافي بإعداد رؤية جديدة تتماشى مع المرجعيات رافضا البحث أو التشاور في مضمون الخطة الحالية.. وهو ما سيصعّب مهمة المبعوث الأممي الصعبة أصلاً.