"محاكم تفتيش" حوثية ضد نشطاء فيسبوك

نشر في: آخر تحديث:

أكدت مصادر مطلعة في صنعاء أن ميليشيات #الحوثي الانقلابية اتخذت جملة من القرارات غير المعلنة، بهدف قمع ناشطي مواقع #التواصل_الاجتماعي، أهمها ربما ما وصفته المصادر بـ"محاكم التفتيش".

فبعد أن تمكنت الميليشيات من إيقاف نشاطات كل القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية والصحف المطبوعة المناوئة لها داخل العاصمة #صنعاء وباقي المناطق الخاضعة لسيطرتها، وجد الحوثيون أنفسهم أمام جبهة إعلامية أخرى هي مواقع التواصل الاجتماعي، التي شكلت خلال الآونة الأخيرة مصدر إزعاج لهم نظراً للسيل الهادر من المنشورات والتغريدات اليومية التي تفضح ممارسات وانتهاكات وفساد الميليشيا الانقلابية، وتحرض مئات الآلاف من الموظفين المحرومين من مرتباتهم منذ أكثر من ستة أشهر.

ووفقاً للمصادر فقد شكلت ميليشيا الحوثي فرق عمل من أتباعها داخل المؤسسات الحكومية وخارجها ، مهمتها الرقابة والرصد لكل ما ينشر ضد الحوثيين في #فيسبوك وتويتر ومجموعات واتسآب وغيرها.

وأشارت المصادر إلى أنه في كل وزارة أو مؤسسة أو هيئة حكومية جرى تسمية فريق رصد مكلف بمتابعة نشاطات الموظفين ورفع تقارير وقوائم بأسماء من يتحدثون عن #الفساد ومظالم وجرائم الحوثيين، ليتم تصنيفهم باعتبارهم "خونة ومرتزقة وطابوراً خامساً"، فضلاً عن فرق أخرى متخصصة بمتابعة أسماء معينة من الصحافيين والناشطين والحقوقيين.

وحسب المصادر، فإن من بين تلك الإجراءات القمعية إنشاء "محاكم موازية شبيهة بمحاكم التفتيش التي ظهرت بأوروبا في القرون الوسطى، وذلك حتى يتم عبرها إدانة أولئك الناشطين والمناوئين بتهم الخيانة والعمالة بعد أن يجري أولا اعتقالهم والزج بهم في السجون".

وكان زعيم الانقلابيين عبدالملك الحوثي قد دعا قبل عدة أيام إلى "تفعيل القضاء والأجهزة الرقابية". وطالب في خطاب تحريضي بتفعيل ما أسماه "قانون الطوارئ" لوقف "الطابور الخامس، ومواجهة الاختراق"، على حد تعبيره.