بالصور.. تعز تستعيد تراث أعراسها وتتحدى الانقلابيين

نشر في: آخر تحديث:

اختار المصور اليمني عبد الناصر الصديق أن يكون زفافه تحديا لقبح حرب وحصار ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية على مدينة تعز، ليتحول إلى لوحة فنية معبرة تستعيد تألق وتراث مدينة قادرة رغم آلامها على صناعة الفرح في زمن الحلم المحاصر والحزن المطرز بالأمل.

العريس عبد الناصر وهو أحد المصورين النشطين في تغطية الحرب الدائرة في تعز بين القوات الحكومية مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، والانقلابيين، احتفى بزفافه، يوم الجمعة، بالتنسيق مع مكتب الثقافة في تعز تحت عنوان "تراثنا في أعراسنا"، ليكون أول زفاف تراثي من جميع جوانبه "الملابس، والتجهيزات، والغناء، والمراسم وغيرها".

ويؤكد مدير مكتب الثقافة بتعز، عبد الخالق سيف، أن "فعالية تراثنا في أعراسنا جاءت في ظروف استثنائية خيمت على أجواء تعز، وجعلتها مدينة مزدحمة بالدخان والبارود، لكننا تمسكنا بالفرح وبتقديم لوحة معبرة عن تراث تعز وموروثها متعدد الأشكال والنكهات".

وأوضح أن هذا أول عرس تستعرض فيه تعز جمالياتها وموروثها المتعلق بالزفاف، الذي كان منسيًا مهملًا ويعلوه غبار النسيان، "لكننا نفضنا عنه غباره وأعدنا إحياءه بكل الجمال الذي يشرق من تعز"، بحسب تعبيره.

وازدان لفيف الحضور الذين تم تنبيههم في دعوات الزفاف الموزعة قبل أسبوع إلى أن العرس تراثي، بالأزياء التقليدية تعلوها المشاقر (نباتات عطرية ذات رائحة زكية وفواحة تمتاز بها تعز)، لتعيد أجواء البهجة والأمل والسعادة لمدينة عرفت بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، ولم يحمل أبناؤها يوما السلاح إلا منذ اجتياح الانقلاب لمدينتهم المسالمة والحضارية.

وأثنى الحاضرون في الزفاف على الفكرة الفريدة بعرس تراثي لا يقتصر على العريس فقط بل يشمل جميع الحاضرين، ما جعله أشبه بمتحف حي يعود بك إلى الماضي، الذي كاد ينقرض بفعل الانفتاح والحداثة والثورة المعلوماتية وغزو الثقافة الغريبة الدخيلة على اليمن وحضارته.