صحافيون "حوثيون" يدينون انتهاكات ميليشياتهم

نشر في: آخر تحديث:

في خطوة فاجأت الأوساط الإعلامية اليمنية، وأثارت سخط القيادات العليا للميليشيات الانقلابية، انضم #صحافيون #حوثيون إلى #حملة مطلبية واسعة لـ #إجبار_ميليشيات_الحوثي على #إطلاق_سراح 16 صحافيا تختطفهم منذ أكثر من عامين ويتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي في معتقلاتها السرية.

ووقع أكثر من 450 صحافيا يمنيا على بلاغ صحافي، عبروا فيه عن قلقهم من استمرار #ميليشيات #الحوثي في اعتقال زملاء لهم منذ أكثر من عامين، وإخفائهم قسرا دون الكشف عن مصيرهم، لمجرد كونهم يحملون صفة المهنة الصحافية، بالتزامن مع تعرض العديد من الصحافيين للمضايقات المستمرة والتهديدات المتتالية من قبل الميليشيات بغرض منعهم من أداء مهامهم.

البلاغ الذي جرى توزيعه على وسائل الإعلام وتداوله في مواقع التواصل الاجتماعي، أكد أن الصحافيين #اليمنيين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم ومن مواقع أعمالهم يدينون بأشد العبارات كل تلك الإجراءات التعسفية التي تتزايد يوما بعد آخر، ويطالبون بالإفراج الفوري عن جميع الصحافيين المعتقلين وإلغاء كافة الإجراءات الظالمة بحقهم، كونهم تعرضوا للاعتقالات التعسفية والقسرية من قبل الميليشيات.

كما طالب الموقعون على البلاغ الصحافي بسرعة توفير العناية الصحية لكافة المعتقلين، ونقلهم إلى المشافي لتلقي العلاج ومنحهم الرعاية الطبية المناسبة، خاصة بعد تداول أنباء عن تدهور صحة الكثير منهم نتيجة الإهمال والتعذيب.

الأمر الذي كان لافتا ومثيرا للدهشة هو أن قائمة الموقعين على بيان الإدانة للاعتقالات والمطالبة بإطلاق سراح المختطفين، تضمنت مجموعة من الصحافيين الموالين لميليشيات الحوثي الانقلابية، وهو ما أثار سخط قياداتهم العليا، بحسب المصادر.

وقد شملت القائمة اسم رئيس الهيئة الإعلامية لجماعة الحوثي عبدالرحمن الأهنومي الذي عينته الجماعة مؤخرا نائبا لرئيس مجلس إدارة مؤسسة الثورة للصحافة للشؤون الصحافية، والقيادي الإعلامي الحوثي البارز ضيف الله الشامي رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي، وعضو الوفد الإعلامي الحوثي إلى مفاوضات الكويت الأخيرة عابد المهذري.

كما ضم كشف الموقعين أسماء إعلاميين حوثيين آخرين، بينهم فارس أبو بارعة الذي كتب مؤخرا على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" سلسلة من المنشورات التي كشف من خلالها فضائح فساد مالي وإداري وحتى أخلاقي لقيادات حوثية عديدة.

وبحسب مصادر مطلعة فقد سارعت قيادات عليا في الميليشيات الانقلابية إلى استدعاء عدد من صحافييها الموقعين على البلاغ، حيث جرت مساءلتهم كما تم توبيخهم.

ووفقا لمراقبين فإن انضمام صحافيين حوثيين إلى تلك القائمة المطلبية، يكشف فداحة الانتهاكات التي تمارسها الميليشيات إلى الحد الذي لم يعد موالون للجماعة قادرين على السكوت عنها.

كما رأى آخرون أن ذلك يعطي مؤشرات على أن الفترة المقبلة سوف تشهد مزيدا من خطوات التمرد على الميليشيات من قبل أتباع وموالين انكشف عنهم قناع التغرير والزيف الذي ظلت تظللهم به الجماعة الانقلابية.