عاجل

البث المباشر

"دموع التماسيح" الحوثية لا تمحي جرائمهم بحق أطفال اليمن

المصدر: صنعاء - العربية.نت

تتناسى #ميليشيات_الحوثي و #المخلوع_صالح الانقلابية، جذر الأزمة في #اليمن وما وصلت إليه البلاد بسبب وحيد هو انقلابها المشؤوم على السلطة الشرعية في سبتمبر/أيلول 2014، وعدوانها على الشعب اليمني، وفوق ذلك تحول المعاناة الإنسانية القائمة إلى وسيلة رخيصة لخدمة مشروعها المرفوض محلياً ودولياً.

بثينة الريمي.. الطفلة ذات الخمس سنوات، نموذج صارخ للاستغلال و"ذرف دموع التماسيح" لميليشيات الانقلاب من أجل الاستفادة سياسياً في قضية إنسانية بحتة لإحدى ضحايا الحرب التي أشعلوها بانقلابهم الدموي، وكل ما ينجم عنها هي تفاصيل يتحملون وزرها.

تنافس طرفا الانقلاب (الحوثي والمخلوع صالح)، على استغلال مأساة "بثينة" الناجية الوحيدة في أسرتها التي قضت في قصف بالخطأ الشهر الماضي في #صنعاء، غير آبهين بصحتها أو سلامتها، وعندما وصلت مع أهلها إلى العاصمة #السعودية الرياض لتلقي الدعم الطبي والنفسي على نفقة #مركز_الملك_سلمان_للإغاثة_الإنسانية، ثارت ثائرتهم، فهم لا يرون في هذه الطفلة وبحالتها كما هي سوى مصدر للابتزاز والمتاجرة.

الحوثيون اتخذوا من بثينة "حصان طروادة" للتغطية على جرائمهم المتواصلة بحق أطفال اليمن، وحولوا مأساتها وصورها إلى مادة للابتزاز، ودخل مضمار التنافس معهم في ذلك شريكهم الأساسي في الانقلاب المخلوع صالح، بإعلان دعائي عن تكفله برعايتها ووعود سراب بتبنيها، لتلميع صورته، ثم حولوها لمزار للتصوير بجوارها.

محاولة ميليشيات الانقلاب استغلال قضية الطفلة بثينة أمام المنظمات الدولية للتغطية على جرائمها لم تنجح، فالعالم يشاهد جرائمهم ومجازرهم اليومية بحق الطفولة في اليمن التي يتباكون زيفاً عليها.

ففي مدينة #تعز (جنوب غرب اليمن) فقط، ارتكبت ميليشيات الحوثي والمخلوع 4 مجازر دموية خلال 10 أيام في سبتمبر/أيلول الجاري راح ضحيتها 22 طفلاً.

وبحسب رصد حقوقي للفترة من 14 – 23 سبتمبر/أيلول الجاري فقط، قتلت #ميليشيات_الانقلاب بمجازرها اليومية ضد المدنيين في تعز 9 أطفال وجرح 13 آخرين، بخلاف القتلى والجرحى من الشباب والرجال والنساء.

هذه المجازر بحق الطفولة خلال 10 أيام فقط، وفي منطقة يمنية واحدة، تكشف حجم التضليل الحوثي للتغطية على جرائمهم، وزيف تباكيهم على الأطفال الذين هم سبب حقيقي في معاناتهم ومآسيهم، فالقضية تبدأ وتنتهي، وفق سياسيين، بانقلابهم على السلطة الشرعية بدعم إيراني.

وقتل قناصو الحوثيين (بشكل متعمد)، 32 طفلاً في تعز بين عامي 2016 و2017، وفقاً لإحصائية عرضها الصحافي غمدان اليوسفي، في مؤتمر حقوق الإنسان المنعقد حالياً في جنيف.

بثينة التي أعلن #التحالف_العربي بقيادة السعودية في 26 أغسطس/آب الماضي، وجود خطأ تقني تسبب في استهداف منزل أسرتها بحي فج عطان بصنعاء، هي واحدة من بين آلاف الأطفال اليمنيين ضحية الحرب التي أشعلتها ميليشيات الحوثي والمخلوع الانقلابية منذ 3 أعوام.

واعتبر ناشطون يمنيون وصولها إلى العاصمة السعودية الرياض لتلقي الدعم الطبي والنفسي على نفقة مركز الملك سلمان، دليلاً على رفض أسرتها استغلال الميليشيات الانقلابية لقضيتها الإنسانية البحتة.

وكانت مصادر ذكرت في وقت سابق، أن عمها علي منصور الريمي، أبدى رغبته بتسفيرها للعلاج في الخارج، لكن ما أثار حفيظة الحوثيين هو تكفل مركز الملك سلمان بعلاجها.

لذا لم يكن غريباً ذلك الجنون الذي انتاب ميليشيات الانقلاب، بشن اعتقالات واسعة طالت أقاربها وناشطين على خلفية وصولها إلى الرياض، و"سلق" حكم قضائي لتبني الطفلة بثينة بتلك السرعة في أكبر إدانة لاستخدامهم القضاء كهراوة سياسية في أيديهم، وهو ما كشفته الفضيحة الكارثية في حيثيات الحكم الذي نشرته "العربية.نت" الأربعاء.

إعلانات