لهذا السبب تحول قيادي يمني بارز إلى "عامل بناء"!

نشر في: آخر تحديث:

حولت الظروف المعيشية ونهب #ميليشيات_الحوثي الانقلابية لمرتبات موظفي الدولة منذ أكثر من عام، شعلان الأبرط من سعادة مستشار محافظة #ذمار وسط #اليمن، إلى مجرد "عامل بناء"، يحمل الأحجار ويبني المنازل لقاء أجر يومي.

المستشار الأبرط، وهو أيضاً قيادي سياسي بارز وأمين سر فرع حزب التنظيم الوحدوي الناصري في ذمار، تخلى في زمن النهب الحوثي، عن أناقته المعهودة، وملابسه الفاخرة، واضطر إلى العمل في مجال البناء من أجل إعالة أسرته البالغ عددها خمسة أفراد.

ورغم أن مهنة عمال البناء، غالبا تقتصر على البسطاء وغير المتعلمين، إلا أن المستشار شعلان لم يخجل من ذلك، ونشر على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" صورته وهو يقوم بتجهيز المواد الخاصة بالبناء، مفتخراً بكونه "عامل تحت التجربة"، لمواجهة أعباء الحياة وتحمل المسؤولية تجاه أبنائه وأسرته.

ويوضح أنه اضطر إلى هذه الأعمال الشاقة لتغطية تكاليف المعيشة له ولأسرته، "حتى تنفرج الأمور" كما يأمل، وذلك بعد أن استنفد كل مدخراته المالية، بما في ذلك بيعه معظم مقتنياته الشخصية وأثاثه المنزلي على مدى الفترة السابقة من انقطاع المرتبات الحكومية.

ويقوم المستشار الأبرط، كعامل بناء بحمل الأحجار وأعمال شاقة، رغم عدم تعافي إحدى ساقيه تماما، من كسر تعرض له على أيدي ميليشيات الحوثي الانقلابية، قبل خمسة أشهر تقريبا، حينما قاد وقفة احتجاجية أمام مبنى النيابة العامة بذمار، لمطالبتهم بالإفراج عن المعتقلين، ما عرضه للاختطاف والضرب والاعتداء الوحشي من قبلهم.

وفي رده على سبب قيامه بهذا العمل رغم عدم تعافي ساقه المكسورة كليا، قال شعلان الأبرط "لأن آلام الظروف اليومية أقوى من آلام الساق".

وفي الوقت الذي يعاني اليمنيون الأمرين من الحرب التي أشعلتها ميليشيات الحوثي ونهبهم مرتبات موظفي الدولة والموارد العامة، وابتزازهم للمواطنين بالجبايات وإدارة سوق سوداء لبيع المشتقات النفطية بأضعاف سعرها، تعيش قيادات الحوثيين حالة من الثراء الباذخ والمستفز، على حساب معيشة وحياة أبناء شعبهم.