مسؤول أممي: تعليق مساعدة 9 ملايين يمني إجراء مؤقت

نشر في: آخر تحديث:

أكدت وكالة يونيسيف أن تعليق تحويلات نقدية مخصصة هو إجراء مؤقت ويجري العمل على إعادة ضخ التحويلات في أقرب فرصة ممكنة، بحسب ما صرحت به جولييت توما، مدير الإعلام في مكتب اليونيسيف الإقليمي، حصرياً للعربية.نت.

جاء ذلك تعقيباً على تقرير نشرته قناة "فوكس نيوز"، وذكرت فيه أن قرار الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأطفال، جاء بسبب ضغوط وممارسات من متمردي الحوثي الذين يتلاعبون في المساعدات الإنسانية التي تستهدف أكثر سكان اليمن فقراً.

تزامنت هذه الخطوة مع تدهور العملة اليمنية المحلية وارتفاع غير مسبوق في أسعار الغذاء والوقود، بما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية. وذكرت وكالة يونيسيف أنه تم اتخاذ القرار بعدما تعذر إنشاء مركز اتصال للحصول على تعليقات من المستفيدين، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ولكن أفادت مصادر قريبة الصلة من برنامج معونات اليونيسيف، أصرت على عدم الكشف عن هويتها، أن المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على شمال اليمن تعمدوا عرقلة محاولات اليونيسيف إنشاء مركز الاتصالات لتخوفهم من أن يتم اكتشاف تلاعب قيادات الحوثي في التحويلات النقدية وتوزيع المساعدات على مؤيدي ميليشيات الحوثي.

اتهامات متكررة للمتمردين الحوثيين

وسبق أن قام العديد من المنظمات العالمية باتهام الحوثيين الموالين لإيران بالتلاعب بالمساعدات الإنسانية وتحويلها إلى مؤيديهم فقط. وفي الأسبوع الماضي، منعت السلطات الأمنية الحوثية عودة مدير وكالة التنمية والإغاثة ADRA إلى اليمن، بحسب ما صرح به شخصان على دراية بتطورات الوضع.

وتعرضت وكالة ADRA لضغوط من الحوثيين لاستخدام قوائم المستفيدين من المتمردين في توزيع المساعدات واستخدام الموظفين المرتبطين بالحوثيين في المرافق الصحية التي تديرها ADRA. وأضاف المصدران أنه عندما اعترض مدير ADRA إدوارد أفرايم بالمييرو، تم إخطاره بأنه لن يسمح له بالعودة إلى البلاد. تعتبر ADRA واحدة من أكثر وكالات الإغاثة الدولية نشاطا في تقديم المساعدات إلى ملايين اليمنيين الفقراء.

"سد الرمق"

وتعد دفعة التحويلات النقدية من اليونيسيف المعلقة هي الثالثة منذ إطلاق المشروع في أغسطس 2017. وصرحت توما، حصريا للعربية.نت، بأن إجراء تعليق التحويلات النقدية مؤقت ويجري العمل على استئناف برنامج المساعدات في أقرب فرصة ممكنة. وأوضحت توما أن البرنامج يقدم مساعدات نقدية بسيطة للأسر الفقيرة والمعدمة في اليمن من أجل سد الرمق، حيث إن التحويلات النقدية تمثل "شريان الحياة" لثلث سكان اليمن، "وتسهم في تجنب مخاطر المجاعة والسماح للعائلات المستهدفة بشراء الطعام والدواء".

السعودية تضخ 200 مليون دولار

تعرضت قيمة الريال اليمني لحالة من السقوط الحر المطرد، حيث تم تداول الريال اليمني بسعر 800 ريال مقابل الدولار في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما تسبب في ارتفاع فوري في أسعار السلع ودفع المملكة العربية السعودية إلى ضخ 200 مليون دولار لدعم احتياطيات البنك المركزي اليمني.

مخاوف من مجاعات

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أطلق تحذيرا الشهر الماضي من أنه في ظل عدم معرفة ما يقرب من 8.4 مليون يمني من أين سيتحصلون على وجبتهم التالية، فإن المزيد من الانخفاض في الريال سيؤدي إلى زيادة العدد إلى 11.9 مليون، كما أنه من المرجح أن يصبح أكثر من 2 مليون منهم " في خطر متزايد من المجاعة".

وضع الحوثيون قيودا على تسليم وتوزيع المساعدات لحوالي 19 مليون يمني يعيشون في الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون. وتواجه وكالات الإغاثة الدولية تحديات أمنية في جنوب اليمن أيضا.

وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود في بيان أمس الأول أنها علقت عمليتها في محافظة الضالع بعد أن تعرض عاملون تابعون لها لهجوم، ولم يصب أحد فيه. وأضافت منظمة أطباء بلا حدود: "إنه بسبب شدة هذه الهجمات والافتقار الواضح لعناصر السلامة للفريق، الذي يعمل هناك، اضطرت منظمة أطباء بلا حدود إلى سحب موظفيها وأطبائها من هناك".