صنعاء.. ميليشيات الحوثي تواصل سرقة المعونات الأممية

نشر في: آخر تحديث:

كشفت مصادر صحافية في مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة، الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي في العاصمة صنعاء، تعرض المساعدات المخصصة للموظفين العاملين في المؤسسة من قبل برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة للسرقة.

وأوضحت المصادر أن الصحافيين في المؤسسة تلقوا، الثلاثاء، للمرة الثانية اتصالات من قبل برنامج الغذاء العالمي ليسألهم عما إذا كانوا قد استلموا السلال الغذائية لشهري آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر من العام الحالي.

كما أكدت أن جميع الصحافيين لم يستلموا أي نوع من المساعدات.

وقال الصحافي العامل في المؤسسة، معين النجري، إنه "للمرة الثانية يتلقى الموظفون في مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة اتصالات هاتفية من قبل برنامج الغذاء العالمي ليسألهم عما إذا كانوا قد استلموا السلال الغذائية لشهري أغسطس وسبتمبر الماضيين".

وأكد النجري، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، أن "جميع الزملاء لم يستلموا أي نوع من المساعدات، وأنا أؤكد ذلك وعلى مسؤوليتي لا الشهرين الماضيين ولا حتى خلال الأشهر السابقة".

وبحسب موظفين في المؤسسة، فإن الاتصالات التي تلقوها من برنامج الغذاء العالمي، تؤكد أن الحوثيين مستمرون في سرقة المعونات المخصصة، لافتين إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها المساعدات الخاصة بالموظفين للسرقة، حيث سبق أن تلقوا في نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي اتصالات من قبل البرنامج تستفسر عما إذا كانوا يحصلون على المساعدات بشكل شهري. وتم استضافة مجموعة منهم إلى مقر البرنامج واطلعوا على كشوفات تحتوي على أسمائهم وبصماتهم.

اسم وبصمة

وكانت تحقيقات صحافية قد كشفت، العام الماضي، عن سرقة ميليشيات الحوثي كشوفات استلام حصص شهرية من السلال الغذائية بأسماء الموظفين وأرقام هواتفهم وبطاقاتهم الشخصية، وأمام كل اسم بصمة على أساس أن صاحب الاسم استلم وبصم على استلام السلة الغذائية.

كذلك عمد الانقلابيون على انتحال صفة الموظفين ونهب وسرقة سلالهم الغذائية، وتزوير بصماتهم، وانتحال هوياتهم، طيلة عام كامل.

ولم تقتصر عملية انتحال صفة الموظفين ونهب وسرقة المساعدات الإغاثية والسلال الغذائية على موظفي مؤسسة الثورة فحسب، بل تم انتحال صفات آلاف الموظفين في وزارات ومؤسسات ودوائر حكومية في صنعاء، واستولوا على المساعدات والسلال الغذائية المخصصة لهم عبر الاحتيال والتزوير في سرقة واضحة.

ويقوم الحوثيون في صنعاء وعدد من المدن الخاضعة لهم بنهب المساعدات الإنسانية والغذائية التي يتم توزيعها عبر المنظمات التابعة للأمم المتحدة، لصالح مسلحيهم وقياداتهم الميدانية التي تستولي على المساعدات بطرق مباشرة وغير مباشرة، وسط تساهل وتواطؤ من المنظمات الأممية المعنية.

وسبق أن اتهم برنامج الغذاء العالمي الحوثيين بنهب المساعدات الإنسانية وحرمان الآلاف من المستحقين منها، خصوصاً الفئات الضعيفة في المناطق الخاضعة للميليشيات، متهماً الحوثيين بسرقة اللقمة من أفواه الجوعى في اليمن.