اليمن.. رفض واسع لمحاكمة الصحافيين المختطفين بسجون الحوثي

نشر في: آخر تحديث:

حملت رابطة أمهات المختطفين اليمنيين، ميليشيا الحوثي الانقلابية، مسؤولية حرية وسلامة الصحافيين المحتجزين لديها منذ نحو خمس سنوات.

وأدانت "أمهات المختطفين" في بيان أصدرته، مساء الثلاثاء، بأشد العبارات ما يتعرض له الصحافيون المختطفون من انتهاكات، والتي كان آخرها تقديمهم للمحاكمة بعد كل سنوات الاختطاف بدون مسوغ قانوني، وفي محكمة غير معنية بقضايا الصحافة والنشر، والتي عقدت أولى جلساتها دون إعلام محاميهم وعائلاتهم.

وطالبت، المنظمات المعنية بحرية الصحافة، الضغط على جماعة الحوثي لإنقاذ الصحافيين العشرة من كل ما يتعرضون له من الانتهاكات المتتالية والمتصاعدة.

وكانت نقابة الصحافيين اليمنيين، قد رفضت، الاثنين، محاكمة الصحافيين أمام محكمة غير معنية بقضايا النشر والصحافة، فضلاً عن أن القاضي يصفهم بأعداء الشعب.

بدورها، دعت منظمة سام للحقوق والحريات لإنقاذ الصحافيين اليمنيين من أحكام إعدام قد تصدرها بحقهم جماعة الحوثي في جلسات المحاكمة غير القانونية.

وعبرت في بيان، عن قلقها الشديد من مصير عشرة صحافيين تعتقلهم الجماعة من العام 2015 تعرضوا لمختلف أشكال الانتهاكات الإنسانية، وتعقد بحقهم جلسات محاكمة مشبوهة دون إبلاغ محاميهم.. واعتبرت أن التعجيل بمحاكمة الصحافيين غرضه "التنكيل بهم واستخدامهم للابتزاز السياسي".

وطالبت المنظمة، ميليشيا الحوثي بالتوقف عن التنكيل بالصحافيين العشرة، والإفراج عنهم مباشرة دون قيد أو شرط، ودعت الصليب الأحمر في اليمن ومكتب المبعوث الأممي، والمنظمات العاملة في مجال الدفاع عن الحريات الإعلامية وسلامة الصحافيين، للعمل الجاد لتحرير هؤلاء الصحافيين الذين طال أمد معاناتهم وتعددت أشكال التنكيل بهم في سجون ميليشيا الحوثي.

كما دعت لجنة حماية الصحافيين الدولية، ميليشيا الحوثي إلى سرعة الإفراج عن الصحافيين اليمنيين المحتجزين لديها والتحقيق في تقارير تشير إلى استمرار تعذيبهم وسوء معاملتهم.

وقال منسق برنامج لجنة حماية الصحافيين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا شريف منصور "لقد أظهر الحوثيون وحشيتهم من خلال احتجاز 10 صحافيين على الأقل في جميع الظروف التي تبعث على الأسى على ما يقرب من خمس سنوات".

وكان محامي الصحافيين المختطفين، عبدالمجيد صبرة، قد كشف عن تعرض العشرة الصحافيين المختطفين في سجون الحوثي، للضرب داخل السجن، من قبل القيادي الحوثي "يحي سريع"، مشيراً إلى "معاناتهم الناتجة عن التعذيب وظروف الاعتقال التعسفية والقاسية".

وأشار المحامي صبرة، إلى أن القاضي كان منحازاً للميليشيا وكان "لديه قناعه مسبقا تجاه الصحافيين حيث كان يردد كلام النيابة أنهم أعداء لأبناء الشعب، لكنه رفض إثبات ذلك الكلام".

وأضاف أن الصحافيين الذين بدأت الميليشيا محاكمتهم (الاثنين) هم "عبد الخالق عمران، أكرم الوليدي، الحارث صالح حميد، توفيق المنصوري، هشام طرموم، هيثم الشهاب، هشام اليوسفي، عصام بلغيث، حسن عناب وصلاح القاعدي".

ويعيش الصحافيون العشرة ظروفاً صحية متدهورة، فضلاً عن إصابة بعضهم بحالات نفسية نتيجة طول فترة اعتقالهم وتعرضهم للتعذيب وفق ما ذكرت تقارير حقوقية.