صور مؤلمة.. مجزرة حوثية بشعة بحق سجينات في تعز

نشر في: آخر تحديث:

أقدمت ميليشيات الحوثي الانقلابية، الأحد، على ارتكاب مجزرة مروعة بقصف قسم النساء في السجن المركزي بمدينة تعز جنوب غربي اليمن.

وأكد مصدر طبي لـ"العربية.نت"، سقوط 5 قتيلات و12 جريحة جراء الاستهداف في إحصائية أولية.

وذكر مصدر محلي في تصريح مماثل لـ"العربية.نت"، أن أربع قذائف أطلقتها ميليشيا الحوثي على السجن وسقطت إحداها على قسم النساء بالسجن المركزي غرب محافظة تعز.

وقال مكتب حقوق الإنسان في محافظة تعز، إن ميليشيات الحوثي قصفت السجن المركزي بقذائف، وإن إحدى هذه القذائف وقعت على مبنى سجن النساء.. لافتا إلى مقتل بعض السجينات وإصابة البعض بإصابات خطيرة تم إسعافهن للمستشفيات القريبة من السجن.

وفي تعليقه على الجريمة، أكد رئيس الحكومة اليمنية، معين عبدالملك، أن استمرار ميليشيات الحوثي الانقلابية في ارتكاب المجازر البشعة ضد المدنيين وآخرها استهداف قسم النساء في السجن المركزي بمدينة تعز، " مؤشر واضح لمضيها في نهجها العدواني ورفضها الصريح لكل دعوات السلام والتهدئة الأممية والدولية".

ولفت رئيس الحكومة اليمنية، خلال اتصال هاتفي أجراه بمحافظ تعز، نبيل شمسان، إلى أن هذه الجريمة الإرهابية البشعة وما سبقها من استهداف لمحطة ضخ النفط التابعة لشركة صافر، ومحاولة استهداف الأراضي السعودية والاستمرار في جرائم الحرب ضد المدنيين، يقدم دليلا جديدا ودامغا للمجتمع الدولي، على الطبيعة الإجرامية لهذه الميليشيات وإصرارها على تعميق أسباب الحرب التي أشعلتها منذ انقلابها على السلطة الشرعية وتوسيع دائرة الضحايا لتطال كافة اليمنيين وفي كل مكان، مشيرا إلى أن استمرار التغاضي الدولي على هذه الجرائم الوحشية يشجع ميليشيات الحوثي على المضي في مشروعها التخريبي والتدميري ضاربة عرض الحائط بكل قرارات المجتمع الدولي الملزمة والمحاولات المبذولة لوضع حد لمعاناة اليمنيين وإنهاء الحرب التي أشعلتها تلك الفئة المتمردة.

وشدد، على الصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن، تحمل مسؤوليتهم إزاء هذا الاعتداء الوحشي والإجرامي على أحد المنشآت المحمية بموجب القوانين الدولية.

في سياق متصل، أصيب ثلاثة مدنيين جراء سقوط قذيفة مدفعية أطلقتها ميليشيا الحوثي، ظهر اليوم الأحد، وسط مدينة تعز جنوب غربي اليمن.

وقال مصدر محلي، إن قذيفة هاون أطلقتها ميليشيا الحوثي سقطت ظهر اليوم جوار بنك التضامن في شارع جمال وسط مدينة تعز، وأدت إلى جرح ثلاثة مواطنين بجروح خفيفة ومتوسطة.

وتواصل ميليشيا الحوثي، قصفها الصاروخي والمدفعي على الأحياء والقرى السكنية في مدينة تعز بشكل متكرر مخلفة العشرات من الضحايا في صفوف المدنيين وغالبيتهم أطفال.

وكان مركز حقوقي وثق ارتكاب الحوثيين 17 مجزرة ضد المدنيين في مدينة تعز خلال العام الماضي، وقتل 155 مدنيا بالقنص المباشر وقذائف الهاون والكاتيوشا، وكذلك الألغام والعبوات التي زرعتها في الطرقات والجبال وذلك من إجمالي 310 حالات قتل بينهم 40 امرأة و44 طفلا.

غضب من المجزرة

هذا ووصف التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (تحالف رصد)، القصف بأنه "متعمد" من ميليشيات الحوثي لإحباط المناشدات والجهود المبذولة لإطلاق سراح السجناء وحمايتهم من تفشي وباء كورونا، واعتبر ذلك "ردا عمليا من الميليشيات الإرهابية على هذه الجهود الإنسانية".

رابطة أمهات المختطفين اليمنيين، بدورها، قالت إن هذا القصف "سابقة خطيرة وغير معهودة لاستهداف وقتل النساء دون إنسانية أو قيم أخلاقية". وحملت ميليشيات الحوثي كامل المسؤولية عن قتل السجينات، وطالبت بتقديم مرتكبي هذه الجريمة إلى العدالة لنيل جزائهم.

من جانبه، أوضح مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان أن ميليشيات الحوثي ارتكبت "مجزرة بشعة وحقيقية بما تعنيه الكلمة"، عبر قصف مكثف وممنهج استهدف بشكل مباشر سجن النساء في تعز.

وقال المركز، وهو منظمة إقليمية حاصل على الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة، إن القصف الوحشي جاء والعالم يحتفل في 5 إبريل/نيسان باليوم العالمي للضمير، مشيرا إلى أن جرائم الحرب المتكررة أكدت على انعدام الإنسانية لدى الحوثيين.