صور موجعة.. حوثي يقنص "طفلة الماء" وشقيقها ينقذها

نشر في: آخر تحديث:

استهدف قناص حوثي، الاثنين، طفلة في الثامنة من عمرها في مدينة تعز، جنوبي غرب اليمن، كانت تبحث عن الماء، وظهر شقيقها وهو يحاول إنقاذها في صور وصفها ناشطون بـ"الموجعة والمؤلمة".

وقال سكان محليون، إن قناصا تابعا لميليشيا الحوثي يتمركز في معسكر الأمن المركزي أطلق الرصاص على الطفلة (رويدا صالح 6 سنوات)، في جولة سبأ بحي الروضة، شرق المدينة، ما أسفر عن إصابتها بطلقة نارية في الرأس.

كما أوضح السكان، أن الطفلة كانت تحمل في يدها دبة ماء فارغة في طريقها للمساربة من أجل تعبئتها في حي الروضة، وفق ما نقلته صحيفة "الشارع" المحلية، فيما تداول رواد التواصل الاجتماعي رسما كاركاتيريا مؤلما للطفلة تحت هاشتاغ #طفلة_الماء.

وأشاروا إلى أنه عند سقوط الطفلة أرضاً إثر إصابتها برصاصة قناص الميليشيا، هرع شقيقها الذي كان معها لإنقاذها وقام بسحبها زحفاً، خوفاً من استهدافه برصاص القناص.

نجا بأعجوبة

وأضاف السكان، أن قناص الميليشيا الحوثية أطلق عدة عيارات نارية على شقيقها، محاولاً استهدافه، إلا أنه نجا بأعجوبة كون المكان الذي سقطت فيه الطفلة مكشوفاً أمام القناص، وتمكن الطفل من إيصالها إلى مكان آمن.

وذكروا أنه تم نقل الطفلة رويدا إلى مستشفى الروضة للعلاج، وأفادت مصادر طبية لـ"العربية.نت"، أن الطفلة خرجت من غرفة العمليات بعد خمس ساعات من جهود إنقاذ حياتها، ولا زالت في غرفة العناية المركزة وحالتها خطيرة كون الرصاصة اخترقت الجهة اليسرى من رأسها.

الإرياني: مشهد مؤلم

ووصف وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، مشهد الطفل وهو يزحف على الإسفلت لإنقاذ شقيقته، بالمؤلم، وقال إنه "يحكي وحشية وإجرام ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وتفاصيل حياة عشرات الآلاف من أطفال ونساء مدينة تعز والموت الذي يتربص بهم".

كما أكد أن هذا المشهد المؤلم سيبقى رمزا لجرائم العصابة الحوثية الدموية بحق أطفال ونساء اليمن.. متسائلا "أين هو ضمير المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمبعوث الخاص لليمن، ومنظمات حقوق الإنسان وحماية الطفل، ولماذا التجاهل لجرائم ميليشيا الحوثي التي يندى لها جبين البشرية".

بدورها دانت منظمة سياج لحماية الطفولة "الجريمة البشعة"، وقالت في بيان لها، إن جرائم الحرب هذه لا تسقط بالتقادم وإن مرتكبيها تحت طائلة المسؤولية.

كما دانت منظمة "صوت الطفل" جريمة استهداف الأطفال العمد وبشكل مباشر.. وحمّلت جماعة الحوثي المسلحة المسؤولية الكاملة جراء استمرارها بالاستهداف العمد والمباشر للمدنيين.

ودعت مجلس الأمن الدولي إلى القيام بواجبه الأخلاقي والإنساني من منطلق الوفاء للتشريعات والقوانين التي وضعها.

فيما دان المجلس التنسيقي لمنظمات المجتمع المدني بمحافظة تعز، الجريمة التي وصفها بـ"البشعة"، واعتبرها "استمرارا لمسلسل الجرائم التي ترتكبتها الميليشيات بحق المدنيين في مدينة تعز".

واستغرب المجلس في بيان صحافي، الصمت الدولي والإنساني للأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان إزاء هذه الجرائم الدامية التي ترتكبها ميليشيات الحوثي في محافظة تعز دون رادع من ضمير أو أخلاق.