عاجل

البث المباشر

لماذا انخفضت أرباح ينساب بهذا الشكل؟

بتاريخ 25 آب (أغسطس) 2012، أعلنت شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات "ينساب"، على موقع تداول الرسمي توقفاً مؤقتاً لوحدة تكسير الأوليفينات اعتباراً من يوم 17 آب (أغسطس) 2012 نتيجة عطل فني نتج عنه توقف في بعض الوحدات الإنتاجية، وتمت إعادة تشغيل الوحدات لوضعها الطبيعي يوم 24 آب (أغسطس) 2012، وذكر إعلان الشركة أيضاً أن هذا التوقف المؤقت لم يؤثر في التزام الشركة تجاه زبائنها، وأن الأثر المالي لعمليات التوقف سيظهر في النتائج المالية لفترة الربع الثالث من العام الجاري 2012.

يلفت نظرنا في هذا الإعلان عدة أمور، منها: (1) إن توقف الإنتاج كان في بعض الوحدات وليس كلها.(2) إن إعادة التشغيل لوضعها الطبيعي (وأرجو أن تركزوا في كلمة "وضعها الطبيعي") تمت خلال سبعة أيام فقط تمثل نسبة تقل عن 8 في المائة من مجمل أيام الفصل الثالث من هذا العام. (3) إن التوقف المؤقت هذا لم يؤثر في التزام الشركة تجاه زبائنها وهذا أمر طبيعي. (4) المهم أن الشركة لم تحدد الأثر المالي لهذا التوقف في النتائج المالية بالأرقام التقديرية، وهو ما يضع تساؤلات عن جدوى إضافة مثل هذه العبارات، فإما أن تلتزم الشركة بتحديد الأثر المالي تحديداً واضحاً وإما ألا تكتب مثل العبارات من الأساس طالما أنها ليست جملة مفيدة!

نأتي الآن لحجر الزاوية، حيث إنه مع إعلان الشركة أرباح الربع الثالث من هذا العام، كانت المفاجأة في تحقيق أرباح لا تتعدّى 436 مليون ريال فقط مقارنة بأرباح الربع الثاني من العام نفسه التي بلغت 650 مليون ريال ما يدل على وجود انخفاض تجاوزت نسبته أكثر من 30 في المائة، وهي بالتأكيد نسبة انخفاض كبيرة ومفاجئة لم يتوقعها أحد بمَن في ذلك أكثر المتابعين تشاؤماً، علماً بأن متوسط أسعار المنتجات التي تنتجها الشركة كانت مقاربة إلى حد ما لمتوسط أسعار الربع الثاني من هذا العام (بل إن اتجاه الأسعار في الربع الثالث كان تصاعدياً، بينما الاتجاه في الربع الثاني كان تنازلياً وهو ما يزيد الأمر غموضاً أكثر)!

إذن ماذا حدث بالضبط لأداء الشركة في الربع الثالث من هذا العام؟ ولماذا انخفضت الربحية بهذا الشكل؟

لتفسير ما حدث، أعتقد أن إعلان الشركة بتاريخ 25 آب (أغسطس) التوقف المؤقت لوحدة تكسير الأوليفينات لم يكن دقيقاً بالشكل الذي يفسر الانخفاض الكبير الذي حدث في أرباح الثالث من هذا العام، إن لم يكن مضللاً إلى حد كبير، ولا أدري حقيقة أين يكمن الخلل في صياغة الإعلان تحديداً: هل كان العطل في بعض الوحدات أم في معظمها؟ أم أن إعادة تشغيل الوحدات إلى "وضعها الطبيعي" استغرقت فترة زادت على سبعة أيام؟ أم أن الشركة لم تلتزم أمام زبائنها وهو ما أثّر سلباً في مبيعاتها؟ أم أن هناك أموراً جوهرية أخرى لم يتم الإفصاح عنها؟ لا أدري.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.
** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة