وسنظل نكتب عن مشكلة الإسكان

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:
وهذا سيحدث لأننا ورغم مرور ثلاثين عاما أو أكثر على تأسيس بنك التنمية العقاري، ومرور خمس سنوات على تأسيس وزارة للإسكان، لم نستطع أن نؤمن مسكنا لكل مواطن وهو ما تحاول أن تفعله الدول المجاورة لنا، وإذا كانت الإحصائيات تقول ان نسبة السعوديين الذين لا يملكون مساكن تصل إلى 60%، فهي في دول الخليج أقل من ذلك بكثير، ولا تسألني عن السبب، خاصة ونحن أمام فيض من التعليلات والنظريات والقيل والقال، ومن ذلك أنه كان يقال ان نظام الرهن العقاري سيحل المشكلة، وفيما أحسب صدر هذا النظام، ومازالت المشكلة قائمة، وكان يقال أيضا ان الحل يكمن في بناء المدن الاقتصادية، وأن كل مدينة ستأوي مليونين من المواطنين لكل منهم سكنه الخاص، وشرعنا في بنائها، ولكن بعضها توقف كمدينة حائل، وبعضها يتعثر كمدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ، وقد دخلت في عامها العاشر، وحتى إن اكتملت فلن تستوعب نصف مليون مواطن.

وصفوة القول اننا نسمع الكثير، وخاصة من الخبراء العقاريين الذي يطلعون علينا كل يوم بفكرة جديدة لا تلبث أن تذروها الرياح، ونبقى في المربع الأول، أو الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل، وآخر فكرة تمخض عنها اجتهادهم هو تقليد أرامكو التي استطاعت أن تبني مساكن لموظفيها بقروض طويلة الأجل تقتطع بأقساط من رواتبهم، ولكنهن نسوا أن أرامكو عندها الأرض وعندها العقول، وهو ما لا يمتلكه القائمون على أمور الإسكان كما أعتقد.. والله الهادي إلى سواء السبيل.

*نقلا عن صحيفة الرياض.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.