عاجل

البث المباشر

صنع في السعودية وخريطة طريق متكاملة

في عهد الأستاذ عبد الله زينل وزير الصناعة والتجارة السابق تم توقيع مذكرة إنشاء أول مصنع سيارات مع شركة إيسوزو، والأسبوع الماضي أطلق ورعى الوزير المشتعل نشاطا الدكتور توفيق الربيعة حفل إطلاق أول سيارة تنتج في المملكة من قبل شركة إيسوزو، التي تعتزم إنتاج 25 ألف شاحنة نقل سنوياً وتصدير 9800 شاحنة بنهاية الربع الرابع من 2017م، وتصدير40 في المائة من الإنتاج إلى الأسواق العالمية، حيث قال الوزير في حفل تدشين مصنع شركة إيسوزو في المدينة الصناعية الثانية في الدمام : "إن المملكة تمكنت من استقطاب مشاريع عالمية متخصصة لخلق قاعدة صناعية قوية تساهم في رفع النمو الاقتصادي إضافة إلى الاستفادة من خبرات هذه المشاريع الصناعية الأجنبية للتوطين داخل المملكة، وإن وزارته تعتزم البدء في تنفيذ خطة تسويقية كبيرة للترويج للصناعات الداعمة للسيارات في السعودية، وتلك الخطة سيتم تنفيذها لجذب المستثمرين محلياً وعالمياً، مؤكداً أن المفاوضات جارية مع عدد من شركات السيارات العالمية لاستقطاب صناعاتها إلى السعودية ودعمها بالحوافز"، كذلك بشرتنا جريدتنا "الاقتصادية" خلال الأسبوع ذاته في الرياض بتوقيع اتفاقية خطاب نوايا لمشروع صناعة السيارات بين البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية التابع لوزارة التجارة والصناعة، وشركة تاتا الهندية المصنعة لسيارات جاكوار لاندروفر بحجم استثمارات متوقع يبلغ 4.5 مليار ريال في مرحلته الأولى، وذلك لإنتاج 50 ألف سيارة سنويا للأسواق المحلية والعالمية في الوقت الذي يقدر فيه حجم القوة العاملة بنحو 4500 موظف، ويتوقع أن يبدأ الإنتاج فيه بحلول 2017، حيث يعد المشروع المزمع إقامته في مدينة ينبع الصناعية أول مشروع عالمي لإنتاج سيارات الركاب في السعودية، إذ تصل طاقته الإنتاجية إلى 50 ألف سيارة سنويا من الطراز الجديد لسيارات لاندروفر الرياضية ذات الدفع الرباعي، المصنعة من الألمنيوم والموجهة لأسواق الشرق الأوسط والأسواق العالمية، وسيتم إقامة المشروع في مجمع صناعي كبير لصناعة السيارات في مدينة ينبع الصناعية.

وإذا استمررنا على هذه الخطوات وتدشين المزيد من المشاريع الصناعية الحيوية التي تتوزع على مناطق المملكة، والتي ستعمل بطبيعة الحال على زيادة النمو الاقتصادي المتوازن في المملكة، سنجد هذه البلاد المباركة في مصاف الدول المتقدمة صناعيا في مختلف الصناعات ولحققنا أملنا بتنويع الدخل القومي وعدم الاعتماد على مصدر دخل واحد ألا وهو النفط. ولكن هنا لابد لنا من وقفة وإلإشادة بهذه الإنجازات التي انطلقت من رحم برنامج التجمعات الصناعية الذي انطلقت فكرته من وزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة الأمير فيصل بن تركي المسؤول المؤمن بضرورة الصناعة وأهميتها بعد إسناد إدارة البرنامج لوزارة التجارة والصناعة، ويقود الفريق الأستاذ عزام شلبي، وبدعم لا محدود من هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية بإشراف الأستاذ صالح الرشيد. وبعد كل هذه الجهود الجبارة والإصرار والعزيمة ولكون المنتج النهائي يتطلب إنتاج وتصنيع الآلاف من القطع محليا، نأمل أن نرى خريطة طريق متكاملة للمكونات المطلوب أو المأمول تواجدها كمدخلات تصنع لإنتاج السيارة والتأهيل، والعدد المطلوب من الموظفين اللازمين لتشغيلها والخدمات اللوجستية والمميزات والدعم المقدم لها من كل النواحي بشفافية وبأرقام وتواريخ محددة يمكن قياسها، كي يكتمل الحلم، الذي لن يتحقق إلا بتكاتف جميع الجهات المعنية كوزارة المالية، وزارة البترول والثروة المعدنية، وزارة العمل، وزارة التخطيط، المؤسسة العامة للتدريب التقني والفني، هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية والهيئة الملكية للجبيل وينبع (والهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة) وبقيادة من وزارة التجارة والصناعة بصفتها المرجعية لكل ما يتعلق بقطاع الصناعة.

إن الأمل الذي يتطلع إليه جميع أبناء المملكة الحبيبة عامة والصناعيون خاصة أن يكون ما ذكرت مشروعا وطنيا نحلم به (ليس حلم توفيق الربيعة فقط كما صرح في الحفل) وتتكاتف كافة الجهات لتحويله إلى واقع يحقق نموا اقتصاديا مستهدفا ويخلق فرصا وظيفية ذات عائد مناسب يوظف شبابنا، خصوصا إذا مكنا قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ليكون مدخلا أساسيا لتحقيقنا الهدف، فالوضع والاستقرار السياسي والاقتصادي لدينا في المملكة يشجع على الاستثمار بشكل عام، والاستثمار الصناعي بشكل خاص.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.
** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة