الاستشارة وليس نصف العقل

خالد عبدالرزاق الغامدي

نشر في: آخر تحديث:
تزخر بلادنا بعديد من الرموز النسائية اللواتي برعن في كثير من المجالات ومنها العمل الحر. إلا أن بعضهن ينظرن له كنوع من أنواع التحدي الذي يردن به مواجهة المجتمع لإثبات أنهن يستطعن النجاح والتفوق على إخوانهن رواد الأعمال الرجال.

وضع التحدي كأحد عناصر النجاح سيؤدي بهن لأمرين أخطر من بعضهما:

الأول: استهلاك الذهن في التفكير في أمر لا يضيف شيئا للعمل التجاري بل إنه قد يصل الأمر إلى الإنهاك.

الثاني: المجاهدة في إظهار أن جميع أمورها التجارية بأحسن حال مما يجعلها تستصعب طلب الاستشارة خصوصا من رجل ويزداد تحفظها كلما كان الرجل من الأقربين.

هذان الأمران لا يظهر تأثيرهما السلبي سريعا وإنما على مراحل وبعد فترة من الزمن -وللأسف- عندما يبدأ بالظهور تكون الأمور داخل منشأتها قد وصلت إلى مرحلة تحتاج لقرارات صعبة. هذه القرارات -لاشك- ستكون تأثيراتها النفسية والمالية سيئة.

المنافسة التجارية -الشريفة- شيء جيد وهي التي تستحث الهمم للإبداع والعمل الدؤوب بشرط أن تصب في لب العمل التجاري «الربح» ولا شيء غير «الربح».

التركيز على تحقيق صافي ربح جيد لا يعني تضخم الحساب البنكي فقط وإنما تتبعه أمور لاتقل أهمية، منها إمكانية التوسع والانتقال بالعمل التجاري من مستوى إلى آخر أكثر تقدما والأهم وعلى رأسها نظرة الآخرين لك كأحد الرموز الناجحة في العمل التجاري.

*نقلاً عن صحيفة "الشرق" السعودية.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.