بين الإغراق والاستقدام

خالد السهيل

نشر في: آخر تحديث:
في تصريحاته التي علق من خلالها على إغلاق ملف شبهة الإغراق ضد المنتجات ''البتروكيماوية'' المرفوعة من مصر، قال الأمير عبد العزيز بن سلمان، مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول: إن المفاوضات بين الفريق المفاوض لملفات الإغراق والمختصّين في وزارة الصناعة والتجارة الخارجية في مصر، كانت مباشرة ولم يكن لمجلس الأعمال السعودي - المصري ولا لرئيسه الدكتور عبد الله دحلان، مع التقدير لهما، أي دور في القضية (الاقتصادية 9 يناير 2013).

التصريح السابق أبهجني وأحزنني في الوقت ذاته. سر بهجتي أن هذا الدأب من الأمير عبد العزيز بن سلمان، كرئيس للفريق المفاوض أغلق كل ملفات الإغراق التي تم رفعها ضد السعودية.

ولكنني شعرت بالحزن لأن ملفات الاستقدام تم تسليمها بالكامل للقطاع الخاص، ولم تجد لها ربانا من الجسم الحكومي بحصافة الأمير عبد العزيز بن سلمان، تفضي إلى حلول لهذه المشكلة.

هكذا أصبحنا رهنا للجنة استقدام بائسة، تسافر إلى هذا البلد أو ذاك، تتفاوض مستعينة بمترجمين غير محايدين. النتيجة أننا وصلنا إلى اتفاقات لم تحقق مصالحنا، بل إن ضررها لم يتوقف علينا، فها هي البلدان التي قدمتنا لها لجان الاستقدام لقمة سائغة تلتفت إلى الإمارات وبقية دول الخليج محاولة أن تحقق معها ما استطاعت أن تقتنصه منا.

لقد قلت من خلال هذا المنبر أكثر من مرة، إن الخطاب الحكومي في القضايا الوطنية أجدى وأكثر فاعلية من خطاب القطاع الخاص، ولعل هذا الأمر يظهر من خلال النظرة المحايدة إلى قضية الإغراق التي حققنا فيها نجاحا لافتا، وقضية الاستقدام التي أفضت إلى مزيد من الأعباء المادية على المواطن، بل إن شكاوانا من مكاتب الاستقدام أفرزت شركات استقدام تؤكد مقدماتها أن شراهتها لا تختلف عن شراهة مكاتب الاستقدام التي جاءت شركات الاستقدام للتخفيف من غلوائها. والله المستعان.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.