انطلاق قمة طاقة المستقبل في أبوظبي بمشاركة قادة 150 دولة

الإمارات تطالب باستراتيجية عالمية موحدة لمواجهة تحديات الطاقة والمياه

نشر في: آخر تحديث:
انطلقت اليوم الثلاثاء في العاصمة الإماراتية أبوظبي، فعاليات "أسبوع أبوظبي للاستدامة 2013" و"القمة العالمية لطاقة المستقبل" و"القمة العالمية للمياه" و"المؤتمر الدولي للطاقة المتجددة" التي تستضيفها شركة "مصدر" في مركز أبوظبي الوطني للمعارض خلال الفترة من 15 حتى 17 من شهر يناير الجاري، بمشاركة نحو 150 دولة حول العالم يمثلها حوالي 30 ألف زعيم دولة ورئيس حكومة ووزير مختص إلى جانب عدد من الخبراء والعلماء وصناع القرار في قطاعات البيئة والطاقة والمياه والغذاء.

وبحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، افتتح الفعاليات الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومن بين القادة المشاركين، الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وكريستينا فيرنانديز دي كوشنير رئيسة جمهورية الأرجنتين وعاطفة يحي آغا رئيسة جمهورية كوسوفا وأولافور راجنار جريمسون رئيس أيسلندا ومحمد ولد عبدالعزيز رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية والملكة رانيا العبد الله حرم الملك عبدالله الثاني عاهل المملكة الأردنية الهاشمية والشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري وإيفيكا داسيتش رئيس وزراء صربيا وميلو دوكانوفييتش رئيس وزراء الجبل الأسود.

وخلال افتتاحه الفعاليات، رحب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالقادة والخبراء العالميين الذين جاءوا لمشاركة الإمارات في جهودها الهادفة إلى التصدي لتحديات ضمان أمن الطاقة والمياه والغذاء وتحقيق التنمية المستدامة.

وقال "إن دولة الإمارات العربية العربية المتحدة تزود العالم بالطاقة منذ نحو نصف قرن ونحن ماضون في التزامنا بمسؤولياتنا كعضو فعال في المجتمع الدولي حيث نعمل لضمان أمن الطاقة والمياه والغذاء وتحقيق التنمية المستدامة وتوفير الحياة الكريمة لأجيال الحاضر والمستقبل".

وأكد أن أبوظبي توفر منصة عالمية للتعاون وإبرام الشراكات الاستراتيجية بهدف إيجاد حلول عملية لهذه التحديات وذلك من خلال مبادرات مثل القمة العالمية لطاقة المستقبل والقمة العالمية للمياه واستضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا" على أرض الدولة"، منوها بأن مشاريع "مصدر" المحلية والعالمية تقدم نموذجا لهذا التعاون الناجح.

وشدد على أن دولة الإمارات تدعو دوما إلى تضافر الجهود والتعاون البناء مع المجتمع الدولي على المستويات كافة سواء مع الحكومات أو المنظمات أو الشركات أو المبتكرين الأفراد وذلك سعيا للوصول إلى الحلول المنشودة.

التوازن الاقتصادي والسكاني

من جانبه قال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لـ"مصدر" في كلمته "إننا مجتمعون هنا اليوم لأننا نواجه مسؤولية مشتركة تفرض علينا تحقيق التوازن الدقيق المطلوب بين النمو الاقتصادي والسكاني ومواردنا المحدودة"، مؤكدا أن هذا التوازن ضروري لبناء مستقبل مستدام وهو يقوم على عنصرين حاسمين ومترابطين هما الطاقة والمياه فمن دونهما لا يمكن تحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية ولا يمكن مكافحة الفقر وتفادي نشوب النزاعات".

وأضاف "في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تمتلك خامس أكبر مخزون نفطي في العالم تؤمن قيادتنا بأن المياه أهم من النفط ونعتقد أن الطاقة والمياه يستحقان نفس مستوى الاهتمام من زعماء العالم .. موضحا أنه لا يمكن غض النظر عن الترابط الوثيق بينهما إذ لا يمكننا التصدي لتحلية المياه دون الأخذ في الاعتبار الطاقة الضرورية لاستخراجها ومعالجتها وتوزيعها ولا يمكننا التصدي لتحديات الطاقة دون الأخذ في الاعتبار المياه الضرورية لاستخراجها وتوليدها وإنتاجها".

وأوضح أنه في الوقت الحاضر يتم استخدام نحو 7% من إجمالي استهلاك العالم من الطاقة لإنتاج المياه ويتم استخدام نحو 50% من المياه لإنتاج الطاقة وسيزداد هذا الترابط الوثيق بمرور الوقت وهنا في منطقة الخليج التي تزود العالم بنحو 20% من إمدادات النفط والتي تقوم بــ 50 في المائة من أنشطة تحلية المياه في العالم، تزداد أهمية العلاقة الوثيقة بين الطاقة والمياه.

ركيزتان لضمان أمن الطاقة والمياه

وأكد الرئيس التنفيذي لـ"مصدر" أن ضمان أمن الطاقة والمياه يستند إلى ركيزتين أساسيتين هما خفض الطلب وتسريع ابتكار التكنولوجيا التي تسهل الحصول على هذين الموردين.. وأنه ينبغي التصدي لتحديات الطاقة والمياه من خلال استراتيجية موحدة ومتكاملة بما يتيح دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية البشرية و تعزيز أمن الموارد والتخفيف من التوترات الجيوسياسية.

وأوضح أن تحقيق التوازن الضروري للنمو المستدام يتطلب سن التشريعات والتنظيمات وتشجيع الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص وتعزيز تدفق الاستثمارات للوصول إلى حلول عملية.. منوها بأنه إن كان البعض ينظر إلى هذه الجهود على أنها تحديات فإن قيادتنا الحكيمة في دولة الإمارات علمتنا النظر إليها كفرص فريدة لتنويع الاقتصاد من خلال التوسع وتطوير قطاعات جديدة.

وأوضح أن قطاع الطاقة المتجددة يزخر بالابتكارات الجديدة والمتسارعة ولكنه بحاجة إلى نظرة شاملة ومتكاملة تعزز نموه.. ومن هنا أطلقت "مصدر" أسبوع أبوظبي للاستدامة لتوفير منصة عالمية مفتوحة للحوار والتعاون وإبرام الشراكات وجمع قادة مختلف القطاعات بما فيها الحكومية والطاقة والمياه والمؤسسات المالية والخبراء والمجتمع الأكاديمي.