عاجل

البث المباشر

شهية الكويتيين "مفتوحة" للاقتراض من البنوك

المصدر: العربية.نت

تدرس الكويت خططاً لشطب فوائد ديون استهلاكية بقيمة 6 مليارات دولار من شأنها أن تشكل أحدث عملية إنقاذ رسمية شاملة للمواطنين في منطقة الخليج، ممن خالفوا قوانين الدَّين القاسية للمنطقة وانتهى الأمر ببعضهم إلى السجن.

أسابيع بعد أن أطلقت الإمارات سراح المدينين من السجن، رفض وزراء في حكومة الكويت والبنك المركزي مقترحات تقدمت بها لجنة برلمانية لإسقاط فوائد القروض التي تعادل 6000 دولار بالمتوسط للكويتي على جميع القروض المصرفية التي قدمت إلى مواطنين بين يناير 2002 وإبريل 2008. وجددت المعركة جدلاً حول كيفية السيطرة على مستويات الديون الشخصية دائمة الارتفاع في المنطقة. وقد تركت المديونية زعماء الخليج في مأزق، كونه يتعين عليهم تحقيق التوزان بين إنفاذ القوانين المالية الصارمة، بما فيها أحكام بالسجن للشيكات المرتجعة، والحاجة إلى نوع من اللفتات الخيرية يتوقعها المواطنون منهم، بحسب ما ذكرت صحيفة "القبس".

وفي حين أقرت لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية في مجلس الأمة الكويتي إسقاط فوائد القروض، فإن ذلك واجه المعارضة نفسها من الحكومة التي عرقلت خطة مماثلة في 2010.

وقدر محمد الهاشل، محافظ البنك المركزي، تكلفة إسقاط الفوائد عند 1.6 مليار دينار، بينما حذر مصطفى الشمالي، وزير المالية من أن إسقاط الفوائد من شأنه أن يشكل مثالاً سيئاً للمقترضين في المستقبل. ويقول مسؤول مصرفي في الإمارات «الكثير من الناس لا يعرفون كيف يستخدمون بطاقات الائتمان»، مضيفاً «يتعاملون معها كأنها أموال مجانية».

ويؤكد النزاع كيف استمرت الشهية القوية عند مستهلكي الخليج للقروض رغم الأزمة المالية الغربية، إذ ارتفع إجمالي الائتمان الاستهلاكي في بلدان الخليج من 152.4 مليار دولار في 2008 إلى مايقدر بـ170.8 مليار دولار العام الماضي، وفق "لافرتي غروب" المتخصصة في البحوث المالية.

نقطة مضيئة بالنسبة للمسؤولين والمستهلكين في الخليج هي أن ديون بطاقات الائتمان خالفت الاتجاه السائد على نطاق واسع، حيث تراجعت من 9.3 مليار دولار إلى ما يقدر بـ 7.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها التي ارتفع فيها إجمالي الائتمان الاستهلاكي، وفق لافيرتي غروب. ويفوق إصدار بطاقات الخصم نمو بطاقات الائتمان في المنطقة، مع تشديد السلطات لقواعد الإقراض في محاولة لكبح المقترضين الذين تجاوزوا قدراتهم المالية اعتقاداً منهم أنه لن يتعين عليهم سداد ما عليهم من مستحقات.

راغو مالهوترا، رئيس إدارة الشرق الأوسط وإفريقيا في «ماستر كارد» يقول إن إصدار بطاقات الخصم «ظاهرة خليجية» إذ تسجل نمواً برقم من خانتين بينما توقف التوسع في بطاقات الائتمان الذي كان يتسم بالقوة سابقاً.

وبينما يعد ارتفاع استخدام بطاقات الخصم تطوراً طبيعياً مع تطور السوق، فإن الحماس تجاه هذا النوع من البطاقات ينبع من التجارب السيئة لبعض المستهلكين في الماضي، وفق مصرفيين وزبائن، إذ تقول إحدى الموظفات التي تعمل في مصرف في الإمارات «بات الناس يستخدمون بطاقات الائتمان بشكل أقل»، مضيفة أنها قررت سداد كل ما تدين به لبطاقتها الائتمانية بعد تراكم مبالغ كبيرة عليها بعد رحلة إلى أوروبا. وتتابع قائلة «يقولون إن لدي سجلاً سيئاً، وهذه مشكلة».

موظفة إماراتية أخرى تقول إن بياناتها الشخصية لبطاقة خصم تملكها ألغيت بسبب امتلاكها لها لفترة طويلة جداً من دون استخدامها. وتضيف أن نهجها الحذر في الإنفاق لا يزال أمراً غير عادي في مجتمع تعطشه للائتمان لا يتوقف رغم الجهود الرسمية لكبح الاستدانة المفرطة.

إعلانات