"أبوظبي للمحاسبة" يكشف تلاعباً في مشروعات بـ‬3.8 مليار درهم

تلقى ‬34 بلاغاً خلال ‬2011 أحال بعضها إلى النيابة بعد ثبوت شبهات جنائية

نشر في: آخر تحديث:

قال جهاز أبوظبي للمحاسبة، إن التحقيقات التي أجراها في البلاغات والشكاوى التي تلقاها كشفت عن استغلال وظيفي وتعارض مصالح وإهمال في إدارة إنفاق المال العام وعدم الالتزام بقوانين وأنظمة ولوائح وإجراءات المشتريات ومخالفة قواعد السلوك الوظيفي في 4 مشروعات تجاوزت قيمتها ‬3.8 مليارات درهم.

وذكر جهاز أبوظبي في تقريره السنوي الذي نشرته صحيفة الإمارات اليوم، أنه تلقى ‬34 بلاغا وشكوى عام ‬2011، وأسفرت التحقيقات التي أجراها الجهاز عن إحالة بعض القضايا إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه مناسباً في الوقائع التي أسفر فيها التحقيق عن وجود شبهة جريمة جنائية.

وأوصى الجهاز الجهات الخاضعة له بالتحقق من وجود بنود تتعلق بمكافحة الاحتيال في كل العقود التي يتم توقيعها لضمان الحماية من مخاطر الاحتيال المحتملة واعتماد آلية للإفصاح، بحيث يتمكن الموظفون من الإفصاح عن أية مصالح شخصية مباشرة لهم وللاستشاريين في أي مشروع يسند إليهم ووضع ضوابط تحدد الصلاحيات لإجراء أية تغييرات في أسماء الموردين أو إجراء اضافات على موظفي المشتريات الذين لديهم صلاحية الدفع والموافقة على العقود لضمان النزاهة والشفافية.

وأوضح أنه أجرى تحقيقاً وفحصاً لـ‬22 بلاغاً وشكوى منها وتم حفظ ثمانية بلاغات وشكاوى نظراً لعدم وجود مخالفة، كما ارسل شكويين الى جهات اخرى باعتبار الشكاوى تقع خارج اختصاص الجهاز، كما قدم خبرة فنية في ما يتعلق بشكويين بناء على طلب الجهات القضائية.

وأشار الجهاز في تقريره السنوي الذى كشف عنه على هامش اجتماعات مجلس معايير المحاسبة الدولية التي يستضيفها الجهاز وتختتم اعمالها غداً إلى تزايد البلاغات التي يتلقاها عاماً بعد عام، إذ تلقى ‬33 شكوى عام ‬2010 مقابل ‬12 شكوى عام ‬2009.

ولفت إلى أنه تبين من فحص البلاغات والشكاوى الواردة اليه انها في مجملها تتعلق باستغلال وظيفي وتعارض مصالح وعدم الالتزام بقوانين وانظمة ولوائح واجراءات المشتريات والاهمال في ادارة انفاق المال العام ومخالفة قواعد السلوك الوظيفي.

وأوضح انه ورد بلاغ عن وجود تلاعب في التقييم الفني والمالي لمناقصة مطروحة في أحد القطاعات الخدمية بغرض استبعاد احد المقاولين من المشروع الذي تجاوزت قيمته ‬2.5 مليار درهم، وتبين من الفحص وجود تلاعب من موظفي الجهة الخاضعة وتعارض المصالح بينهم وبين استشاريي المشروع، بما فيهم المقاول المستبعد، حيث تمت التوصية باتخاذ الاجراءات الفورية اللازمة تجاه موظفي الجهة الخاضعة واستشاريي المشروع المتلاعبين بعملية التقييم.

كما ورد للجهاز بلاغ عن وجود تلاعب ومخالفات في عملية تنفيذ مشروع بناء تتجاوز قيمته مليار درهم، وانتهى الفحص إلى وجود تلاعب من مقاولي الائتلاف الفائز بالمناقصة، لقيامهم بتشكيل ائتلاف صوري مقابل عمولات بنسب معينة من قيمة المشروع، فضلا عن التعاقد مع مقاول الباطن بالمخالفة لشروط العقد، كما تبين تواطؤ بعض مسؤولي الجهة الخاضعة في اسناد المشروع لهذا الائتلاف، ما أسهم في اعاقة العمل بالمشروع وعدم تنفيذه حتى انتهاء الفحص.

وأوصى الجهاز باتخاذ اللازم نحو المخالفات التي تكشفت واتخاذ الاجراءات القانونية نحو انهاء الخلافات مع المقاولين وديا أو قضائيا وفق العقد المبرم وبما يتوافق مع مصلحة الجهة الخاضعة ويساعد على انجاز المشروع.

كما ورد بلاغ عن وجود استغلال وظيفي من مدير تنفيذي، وذلك بإرساء أعمال بموجب الأمر المباشر بقيمة ‬160 ألف درهم، الى شركة مملوكة لنجله وتأهيل هذه الشركات فنياً إلى مناقصات قيمتها ‬900 ألف درهم، فضلاً عن أن النشاط المدرج برخصة الشركة لا يتناسب مع طبيعة الاعمال المسندة إليها، وانتهى الفحص إلى صحة الوقائع وتمت التوصية بتوقيع الجزاء التأديبي على المتورطين وابلاغ النيابة العامة بشأن شبهة الجريمة الجنائية.

كما تلقى الجهاز بلاغاً عن وجود مخالفات مالية في جهة خاضعة لرقابته متمثلة في ترسية عقود بالأمر المباشر بقيمة ‬6.7 ملايين درهم، فضلاً عن تأسيس فرع الجهة على نفقتها خارج الدولة بملكية تعود لموظفين من الجهة، فضلاً عن وجود حالات رشوة بين موظفي الجهة حال تسلم المنتجات من الموردين بغرض رفع جودة التصنيف وجودة المنتج.

وبفحص الوقائع تبين وجود مخالفات مالية حيث تمت توصية الجهة الخاضعة باتخاذ ما يلزم من إجراءات نحو المخالفات وإبلاغ النيابة عن شبهة الجريمة الجنائية.