الخوف من المفاجآت

ياسين الجفري

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن السوق السعودية عادت مرة أخرى للمسار الأفقي مع تصاعد بسيط في القيم، ما يجعل اختراق مستوى 7200 نوعا من المهمة الطويلة، التي ستتم مع الإعلان عن النتائج الربعية للربع الأول من عام 2013. وتتضح مستويات الحذر في عدد من الشركات وفي قطاعات مختلفة مثل البنوك والبتروكيماويات والاتصالات وقطاع البناء والتشييد وفي قطاع الاستثمار الصناعي وفي شركات محددة من ضمن القطاعات، حيث تجد التحرك يحوم حول نقطة محددة مثل ''بتروكيم'' و''الصحراء'' و''كيان'' و''الاتصالات السعودية'' على سبيل المثال. في حين نجد قطاعات يكون فيها التخوف أقل مثل قطاع التجزئة والغذاء والزراعة، التي لا نجد فيها هذا النمط وبالطبع هناك قطاعات المضاربة مثل التأمين والشركات الصغيرة والتي لا تتحرك بسهولة بالرغم من محاولات المضاربين.

لا شك أن اليوم يعتبر فريدا للسوق السعودية، حيث يتم تداول الأسهم وتتفاعل السوق في حين أن كل أسواق العالم مقفلة بمختلف الاعتبارات والمؤثرات وتتداول السوق على خلفية يوم الجمعة وتأثيراته، التي كانت في مجملها إيجابية ومؤثرة في الجانب الأخضر، فالنفط حسب نايمكس تجاوز مستوى 97 دولارا معززا بالأسواق في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، ما يجعل التحرك مطمئنا للسوق السعودية في ضوء الأوضاع العالمية الإيجابية.

ولعل المستثمرين في السوق وبعد أن ارتفع المؤشر متجاوزا نقطة 7100 الأسبوع الماضي ينتظر نوعا من الآمال والتوقعات التي كانت شحيحة في الوقت الحالي ومحدودة. ولعل ما يطمئن المستثمر في السوق وجود جمعيات غير عادية عديدة تدعم التوجه الاستثماري والتوسع في الشركات، التي بلا شك سيكون لها أثر مالي على المدى الطويل، ولكنها تعكس توفر رغبة وتوجها من طرف الشركات في التوسع والنمو، ما يعني تحسنا مستقبليا في الدخل والربحية. ومع وجود تفاؤل وتوجه إيجابي في السوق لا بد أن يكون الاتجاه في السوق ارتفاعا ولكن الحذر واجب والنتائج هي التي ستحسم الاتجاه وصدورها أصبح قضية أيام وسيستمر بالتالي الاتجاه العرضي الحالي مع ارتفاع بسيط لعدة أيام ما لم تتدفق السيولة وتسابق الأحداث.
*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.