خدعة أهل العقار!!

محمد الغامدي

محمد الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

كل يوم وعلى مدى 14 شهراً وأنا في طريقي إلى العمل أرى لوحة داخل أرض على شارع رئيس في الرياض مكتوب فيها للبيع أو للإيجار.. هذه اللوحة تذكرت -يوم أمس- أنني رأيتها قبل خمس سنوات وهي في مكانها لم تتحرك.. ولم يأتِ مستثمر ولا شارٍ لها.
هذه اللوحة الأثرية، ومثلها كثير في الرياض وغيرها من مدننا، جعلتني أتساءل: هل أهل العقار يخدعوننا وهم يرفعون الأسعار بين فينة وأخرى؟ وهل يخدعوننا وهم يقولون إن حركة العقار تسير في ارتقاء؟ أم أنها تكشف أن عملية التدوير لم تطَل هذه الأرض ومثيلاتها؟
إن ارتفاع العقار لدينا يدلل على عدم وعي بالمستقبل، وينبئ بأن هناك أخطاء جسيمة ارتكبها رجال الأعمال في حق الأجيال القادمة، ويعطينا البعد الفردي الذي يسير عليه رجال هذا القطاع دون أن يفكروا في أن ما يفعلونه سيضر بالأبناء، وإن لم يلحق الأبناء سيلحق أبناء الأبناء. فالدول في مثل هذه النشاطات لا تفكر في ربحية سريعة بقدر ما تفكر في ربحية على مدى طويل، وهل أفضل من أن تربح إنساناً وتستثمر فيه؟
إن لم يستوعب رجال الأعمال لدينا أخطاءهم السابقة، فأقترح على الدولة أن تقدم على خطوة جريئة، سواء عبر هيئة العقار أو غيرها لإيقاف هذا الزحف غير المبرر في ارتفاع أسعار الأراضي، وإيقاف الجشع المتنامي في عقول رجال العقار، وألا تطلق لهم العنان كي يستثمروا على حساب المواطن على أرض هي في الأصل أرضه.

*نقلا عن الشرق السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.