منظومة الخبـز

د. حلمي محمد القاعود

د. حلمي محمد القاعود

نشر في: آخر تحديث:

الوزير النشيط باسم عودة استطاع أن يحرك المياه الراكدة في وزارة التموين‏,‏ حين قدم نموذجا للمسئول الذي يستطيع أن يعمل وينجز وسط آلاف المعوقات والمثبطات‏.‏

لقد استطاع الوزير السيطرة علي سوق البوتاجاز السوداء,ويسعي إلي تحسين زيت الطعام, وتوفير الأرز وبشرنا أن تقديرات وزارة الزراعة تشير إلي إمكانية ارتفاع توريد محصول القمح هذا العام من9 إلي10 ملايين طن وهو رقم قياسي بالنسبة للأعوام الماضية. القمح من السلع الاستراتيجية وتستخدمها الدول المصدرة لفرض شروطها علي مصر بوصفها أكبر مستورد للقمح في العالم.

منظومة الخبز من أهم ما يقدمه الوزير باسم إلي الشعب لتوفير رغيف يؤكل, وقد نجحت الفكرة في معظم المحافظات نجاحا جزئيا, فقد حرر سعر بيع الدقيق, واشتري من المخابز الرغيف بسعر35 قرشا علي أن يشتري الرغيف السليم ولا يلتزم بالرغيف الذي لا يؤكل. في قريتنا تمت التجربة بنجاح في اليومين الأولين, ثم عادت ريمة إلي عادتها القديمة, وقد شكونا مرارا من الرغيف العجين أو الأبيض من أعلي ومن أسفل. المسألة في كل الأحوال مرتبطة بالضمير الحي, فإذا كان موجودا سارت الأمور علي ما يرام وإن لم يوجد فكل شيء متوقع, وقد رأي الوزير والناس عملية اغتيال اثنين من مفتشي التموين في الدلنجات بحيرة لأنهما حررا مخالفة لصاحب مخبز!

لدي اقتراح لوزير التموين الشجاع, وهو تحرير سعر الخبز تماما مقابل تسليم مستحقات البطاقة التموينية) السكر+ الزيت+ الأرز+ المكرونة+...( مجانا.الدولة تدفع21 مليار جنيه سنويا لدعم رغيف الخبز والمواطن فشل في الحصول علي رغيف خبز جيد, هذا الدعم يمكن توزيعه علي البطاقة التموينية, و للمخابز أن تنتج الخبز وتبيعه بالسعر الحر فيشتري المواطن ما يحتاجه فقط, وهناك مخابز في الأرياف تبيع خبزا يؤكل بسعر حر. الأهم عودة أهل الريف لصنع خبزهم في بيوتهم في أفرانهم المنزلية مرة أخري مستخدمين الحطب والقش, للخلاص من السحابة السوداء, وتوفير حياة مفتشي التموين. الحوار المجتمعي كفيل بإنجاح الفكرة بعد بلورتها.

*نقلا عن صحيفة الأهرام المصرية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.