عاجل

البث المباشر

محمد إبراهيم السقا

<p>أستاذ الاقتصاد &ndash; جامعة الكويت</p> <p>&nbsp;</p>

أستاذ الاقتصاد – جامعة الكويت

 

تخفيض التصنيف الائتماني لمصر مجددا

أعلنت أخيرا وكالة ستاندارد آند بورز للتصنيف الائتماني عن تخفيض التصنيف الائتماني لسندات الدين المصري من درجة عند التصنيف - إلى درجة عند التصنيف +. ولكن ماذا يعني هذا التصنيف؟ باختصار شديد بهذا التصنيف تتعاظم المخاطر المحيطة بمن يستثمر في سندات الدين المصري، ولن تجد مصر من يشتري سنداتها عندما ترغب في الاقتراض من الخارج.

جاء تخفيض التصنيف الائتماني على خلفية تصاعد المخاطر الخاصة بالمالية العامة للدولة، حيث يبدو الوضع المالي للدولة على أنه غير مستدام. بصفة خاصة يدور شك كبير حاليا حول قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها المالية في ظل المستويات الحالية للاحتياطيات ومستوى التدفق الحالي للنقد الأجنبي إلى الداخل. من المؤكد أن فشل مصر في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي أسهم في الإسراع بهذا التخفيض.

مع الأسف الشديد، في خضم هذه الأوضاع تتم زيادة مرتبات العاملين في الدولة ومعاشاتهم دون النظر إلى تبعات ذلك على الميزانية العامة، ولا إلى الكيفية التي سيتم بها تمويل هذه الزيادات، صحيح أن أوضاع العاملين في الدولة قد تدهورت على نحو خطير مع تصاعد معدلات التضخم غير المنضبط حاليا في مصر، لكن أي محاولة لإصلاح أوضاعهم من خلال زيادة المرتبات هي بمثابة صب المزيد من الزيت على النار، لأنها ببساطة شديدة زيادة تضخمية.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة