68 % رواتبهم أقل من 4000 ريال

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

هذه دراسة نشرت عن مشتركي التأمينات الاجتماعية، وأضع الأرقام وفق ما نشر، تقول الدراسة التالي «توضح الدراسة تدني رواتب 122.782 مشتركاً من السعوديين، حيث مازالوا يتقاضون أجراً شهرياً قدره 1500 ريال بنسبة 9.96% من إجمالي المشتركين، فيما يتقاضى 136.142 مشتركاً أجرا قدره من 1500 ريال وحتى 1999 ريالاً، بنسبة 11.04 بالمائة، كما بلغت نسبة من يتقاضون من 3 آلاف ريال وحتى 3499 ريالا كمتوسط أجر شهري 47.31 بالمائة «هذا نص حرفي لما نشر من الدراسة حين نتمعن بهذه الأرقام من جملة المشتركين بالتأمينات «السعوديين» فهذا يعني أن ما يقارب من 800 ألف رواتبهم 4000 ريال فأقل.

حين نتفحص هذه الأرقام فهذا يعني أن نسبة كبيرة من رواتب القطاع الخاص هي متدنية جداً والأسباب هنا يجب توضيحها هل بسبب المهن نفسها؟ أو ضعف إعطاء رواتب من القطاع الخاص؟ ونشرت الدراسة أن متوسط الرواتب في القطاع الخاص متوسط أجر موظف القطاع الخاص السعودي 5917 ريالا في حين بلغ متوسط راتب الموظفات السعوديات 3405 ريالات، وهذه أرقام ضعيفة حقيقة مقارنة بتكلفة المعيشة والتضخم، وهذا ما يجعل بيئة القطاع الخاص طاردة لا جاذبة ولكن يجب أن نتمعن أولا ماهي «المهن والأعمال» التي تصرف بها رواتب وطبيعتها، وهنا يكون محك مهم. والواضح أن غالبها ليس متدنيا كمستوى ولكن هو في الحقيقة ضعف في «الراتب» وهذا يلزم سن قوانين جديدة تحدد «سقوف» ومستويات للدخل الجامعي الثانوي صاحب المهنه أو حرفة او موهبة وغيره ولا يجب عمل مستوى واحد للجميع في الرواتب وهذا سيعزز من أهمية توظيف العمالة السعودية كحقيقة وواقع ملموس.

ان هذه المستويات من الدخل هي «مؤشر» يوضح صعوبة العيش بكفاية، وتملك منزل، وبناء أسرة، وهذا سيعني أثرا أسريا كبيرا وخطيرا لا شك يوجب أن يكون هناك مراجعة ووقفة مهمة للاعتناء بموظفي القطاع الخاص من خلال أنظمة وقوانين وتشريعات يشرك بها القطاع الخاص، وأثق أن القطاع الخاص يريد توظيف المواطن، لكن من هو «جاد» و «مصمم» على أداء العمل بجودة وكفاءة، وعلى القطاع الخاص أن يقدم له ما يستحق من راتب ومزايا موازية له لا أن يقارن بالأجنبي القادم بدون أي أعباء أسرية واجتماعية وإلا لن تحل هذه المعضلة والحلقة التي لا تنتهي، خلق التوازن بين الأطراف كلها مهم سواء العامل أو الشركة والمؤسسة ووزارة العمل والتأمينات والتقاعد، كلهم يجب ان يجتمعوا ويحققوا الأهداف التي ترضي الجميع وعلى القطاع الخاص أن يضحي في سبيل هذا الوطن الذي يخدمه وأبناءه وأيضاً الموظف يقدم ما يوازي ما يطالب به.

*نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.