الأرض والقرض «جاي»

بسام الفليح

نشر في: آخر تحديث:

بعد القرار الملكي بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – بأن تتوقف وزارة الشؤون البلدية والقروية فوراً عن توزيع المنح البلدية التي تتم من قبل الأمانات والبلديات بموجب ما لديها من تعليمات وتسليم جميع الأراضي الحكومية المُعدة للسكن بما في ذلك المخططات المعتمدة للمنح البلدية، ومع تصريح وزير الإسكان الدكتور «شويش الضويحي» أن الوزارة بدأت في تنفيذ قرار خادم الحرمين بتوفير السكن المناسب للمواطنين فور صدوره، مشيراً إلى أنها تقوم حاليا بتجهيز أكبر قدر من الأراضي المكتملة بالخدمات لتُسلَّم للمواطنين في أسرع وقت ممكن وفق برنامج دقيق وعادل لوصول هذا الدعم إلى مستحقيه.
ما أعرفه جيدا وما يعرفه مثلي الآخرون أن أي تاجر أو رجل أعمال حينما تتخذ الإجراءات ضد تجارته أو سلعته في السوق يجن جنونه ويحاول بقدر الإمكان أن يكون في (السيف سايد)، أو أنه يحاول أن يضلل الناس بالتصريحات الشخصية أو حملة مكاتبه الإعلامية ووسائل الإعلام التابعة له والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي؛ لأن ذلك الإجراء يمس مصالحه الشخصية والذاتية ولا يأبه بالناس وما يهمه فقط هو مدخول (جيبه) الخاص والآخرون بـ (الجدار ولكن جاء ذلك القرار الذي سيقطع دابر سيطرة «الهوامير» وسيخفض سعره للنصف).
يواجه أحد العقاريين حملة من قبل هوامير العقار؛ لأنه خالف توقعاتهم ووقف إلى صف المواطن البسيط ولم يقف إلى صف جيبه الشخصي.
ستشهد الساحة الإعلامية حملة ممنهجة من العقاريين عبر الصحافة اليومية لتضليل المواطن من أن العقار متماسك ولن يشهد نزولا لكنه سيشهد النزول. ومن أهم العوامل التي ساهمت وستسهم في النزول نقل الأراضي من البلديات إلى وزارة الإسكان وحرمان كبار العقاريين من تملك مزيد من الأراضي وتجميدها؛ فلذلك جاء القرار بعد عناء انتظار الصندوق العقاري. ولا نقول سوى ذهب الكثير ولم يتبقَ إلا القليل.

*نقلا عن الشرق السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.