أحياناً... وزارة بلا عمل!

عبدالعزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

لم تجد وزارة الاتصالات و «تقنية المعلومات» عذراً لتكرر اختراقات مواقع رسمية على الإنترنت سوى الاعتذار بنقص الكوادر! كأني ألمس هنا طلباً مستتراً لتأشيرات استقدام! وليس سراً أن «الحكومة الإلكترونية» موجودة على الورق إلا من بعض خدمات تتركز على تسديد رسوم ومخالفات، وهذه الحكومة التي لم ترَ النور - على رغم صدور شهادة ميلادها منذ أعوام - هي من صميم واجبات وزارة الاتصالات و «تقنية المعلومات».

تشبه وزارة الاتصالات سائق مركبة لا يعرف منها سوى «خشم الموتر»، مقدمة السيارة هي ما يشغل ذهنه حين يتحرك مسرعاً ومتجاوزاً آخرين وحين يقف أيضاً، لذلك ترى «مؤخرة» مركبته مكشوفة، وتكون أكثر انكشافاً عند الوقوف الخاطئ دائماً، وحال الحكومة الإلكترونية هو حال واقف. وللتوضيح فإن الوزارة اهتمت بالاتصالات وأهملت «تقنية المعلومات»، وهذا ناتج من سطوة شركات الاتصالات التي لا تحيد الوزارة عن مصالحها قيد شريحة مسبقة الدفع، وفي هذا يطول الحديث.

أمن المعلومات في الأجهزة الحكومية من مسؤوليات وزارة الاتصالات وإن في شكل غير مباشر، حتى في موقعها الفقير إلى المعلومات إشارة إلى ذلك، لكنها - كما في مشروع «يسر» - أخفقت في تقدم ملموس فأصبحت مواقع جهات رسمية في متناول الاختراق. تتعذّر وزارة الاتصالات بنقص الكوادر، والسعوديون من أكثر المتعاملين بالتقنية، فماذا عملت طوال عمرها لتجهيز مثل هذه الكوادر؟ العجز ليس في الأفكار ولا في الكوادر، بل في من يستطيع توفير الفرص لتوظيف أمثل لها. العجز في الأولويات، وإلا فهناك الكثير من الشباب الخبير والقادر، وفيهم صغار سن مهيأون، وهم في حاجة لمن يوفر لهم فرص التدريب والعمل، لكنها وزارة الاتصالات فقط ولا غير، وللاتصالات شركات.

*نقلا عن الحياة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.