عاجل

البث المباشر

فساد متعدد!!

هل بات إقصاء الأمين في قطاعاتنا العاملة هو ديدن الفساد؟ وهل نعيش في زمن يعيش فيه الصادق كاذباً والكاذب صادقاً..؟ إن من يقرأ موضوع الاختلاس في تعليم الرياض سيرى العجب العجاب! وسيلحظ أن معظم العاملين في التعليم هم من الأعضاء في الجمعيات الخيرية التي يُفترض أننا نأمنهم على ما بين أيديهم من أجل مساندة الفقراء والمساكين.
إن مسألة الفساد هذه غاية في الخطورة، ويجب أن لا تمر دون أن نضع نموذجاً للفاسدين ونقول لهم إن من يصنع مثل هذا يستحق أن يكون مُبعداً من المجتمع، وأن يكون عبرة لغيره. إن الله -عز وجل- في أول سورة البقرة حذّر كثيراً من المفسدين.. بل شدَّد عليهم مع المنافقين، وقرنهم بالكفر كثيراً. فما بال هؤلاء النفر وهم قراء لكتاب الله يتهاونون في أمر المال العام ويعتبرونه حلالاً عليهم، ومن حقهم أن يأخذوا منه ما أرادوا!
الفساد في التعليم جعل منه مهترئاً، فإذا كان المعلم هو الفاسد فكيف سيكون الطالب؟ وماذا سيصبح غداً وهو يرى قدوته على هذه الشاكلة من التجني على حقوق الآخرين؟ إن على التربية والتعليم أن تستخدم العصا مع كل مَن تطاول له نفسه أن يتعدى على الحق العام.. وأن تتكاتف الجهود للقضاء على هذه الآفة التي تحصد التعليم وتجعل مَن فيه كحاطب ليل.

*نقلا عن الشرق السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات

الأكثر قراءة