منطقة اليورو تتوسّع شرقاً

محمد إبراهيم السقا

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من المصاعب التي تواجهه من جرّاء الضعف الهيكلي لبعض الأعضاء الذين ينتمون إلى الكتلة النقدية التي يمثلها، فإن اليورو ما زال يتوسّع، وها هو اليوم يضم الدولة رقم 18، فقد أعلنت اللجنة الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي أن "لاتفيا" أصبحت جاهزةً لتبني اليورو كعملة تحل محل عملتها المحلية، والذي سيبدأ استخدامه بشكل رسمي في أول كانون الثاني (يناير) 2014، وذلك بعد أن تأكد استكمال لاتفيا معايير التقارب اللازمة للانضمام إلى اليورو، بصفة خاصة معدل التضخم ونسبة العجز في الميزانية إلى الناتج المحلي ونسبة الدَّين إلى الناتج المحلي، والتي تقل جميعاً عن النسب المرجعية وفقاً لاتفاقية ماستريخت. بصفة خاصة فإن نسبة الدَّين العام إلى الناتج تصل إلى نحو 40 في المائة فقط، ومن ثم فلا خوف من سقوطها في أزمة مديونية، على الأقل في الوقت الحالي.

تجب الإشارة إلى أن انضمام هذه الدولة الصغيرة التي لا يزيد عدد سكانها على مليوني نسمة إلى اليورو هو مجرد تحصيل حاصل، فمعظم معاملات لاتفيا تتم باليورو، حيث تتركز تجارتها الخارجية في منطقة اليورو، كما أن معظم تعاملات النظام المصرفي تتم أساسا باليورو، ويعني ذلك أن عملية انضمام لاتفيا لليورو كانت تتمثل في اختيار الاتحاد النقدي الوقت المناسب للانضمام، بالطبع لن يجد الاتحاد النقدي الأوروبي أفضل من الوقت الحالي لضم لاتفيا، وذلك للتأكيد من أن اليورو عملة قامت لكي تستمر، وأن دعاوى انهيار اليورو بسبب الأزمة هي دعاوى غير صحيحة.

*نقلا عن الاقتصادية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.