مهلة التصحيح ارتياح في الشرق والغرب

عبدالعزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

من دون مبالغة، مؤكد أن شعوراً بالارتياح وصل إلى دول عدة، عربية بالأخص مصر واليمن، وآسيوية مثل الهند وباكستان، الارتياح بعد تمديد مهلة تصحيح أوضاع العمالة، ومواطنو هذه الدول هم الأكثر من حيث نسبة العمالة في السعودية، كانت هناك طلبات خارجية معلنة، وكذلك داخلية من بعض أصحاب الأعمال المواطنين، أيضاً هناك حاجة من الجهاز الرسمي التنفيذي الذي واجه ضغوطاً كبيرة من حجم الإقبال أو على وجه الدقة من كثافة أعداد المخالفين، الواضح أن الصورة التي رسمتها لنا الأشهر الماضية أن المخالفة كانت هي الأصل، أما اتّباع الأنظمة فكان هو الاستثناء، هذا يبيّن حجم التفريط الذي تسأل عنه جهات رسمية في المقام الأول.

هل هناك حاجة لتمديد المهلة؟ نعم هناك حاجة، لأن الهدف من الحملة هو تصحيح أوضاع العمالة وليس إخراجها أو الاستغناء عنها، موضوع الاستغناء لم يطرح أصلاً، فحتى لو وظّف كل المواطنين السعوديين العاطلين من العمل ستبقى حاجة كبيرة جداً للعمالة الوافدة.

أيضاً لا بد من أن تمديد المهلة أحدث غصة في حلوق بعض الذين نظروا إلى القضية من زاوية الحسم والانتقال السريع من وضع غير صحي ومريض إلى وضع النقاهة بعد عملية جراحية. يمكن تفهّم ذلك، لكن اللقمة كبيرة جداً على الهضم.

كيف نستفيد من المهلة الجديدة؟

أولاً: من المهم أن تكون المهلة الجديدة نهائية، فلا يتوقع تمديد جديد. ثانياً: لدى وزارة العمل والجوازات وأجهزة حكومية أخرى فرصة ذهبية للاستفادة من المهلة، لا بالانتظار «جرياً على العادة» كما يتوقع من بعض أجهزة لم تتحرك. أذكّر هنا بما طرحته في مقالات سابقة، التأسيس للتصحيح من دول تصدير العمالة نفسها، ما يصدر منها تتحمل أي «تزييف» فيه، سواء بشهادات مهنية، صحية، أم سوابق جنائية. الثاني إعادة النظر في أوضاع العمالة المنزلية من حيث حقوق الكفلاء وربما العمالة نفسها، حتى لا تضيع وسط العملية الجراحية.

أيضاً تصحيح أوضاع وزارة العمل نفسها والجوازات، من حيث القدرة على الاستجابة لطلبات المتقدمين، وضوح الإجراءات لدى كل موظف، والقضاء على التعطل في الخدمة الإلكترونية.

مع ذلك هناك سؤال كبير في انتظار الإجابة، كيف نحدُّ من سوء استغلال مهلة التصحيح؟ هذا ما سأحاول الإجابة عنه في مقالة أخرى.


*نقلا عن الحياة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.