أين مشاريع الطاقة البديلة ؟

عبد المحسن هلال

نشر في: آخر تحديث:

تضمن تقرير صندوق النقد الدولي عن اقتصاد المملكة توصية لرفع الدعم عن مجال الطاقة برفع أسعارها واشترط مساعدة محدودي الدخل، وبرأيي المتواضع، يجب أن يكون هذا آخر الحلول لا أولها، أقله الانتظار حتى تنتهي حملة تصحيح وضع العمالة التي قد تزيح من أسواقنا 7 ملايين عامل لا نحتاجهم، وهم الأكثر استخداما للمحروقات. القضية الأساس أن توليد الطاقة لدينا يحتاج مراجعة شاملة، فكما أنه من الصعب أن يطول اعتمادنا على النفط كمصدر رئيس للدخل، فمن الأصعب الاعتماد عليه وحده في توليد الطاقة، استهلاكنا من الكهرباء والماء يزداد بنسبة 2% سنويا، والطلب عليهما يزداد بنسبة 8% سنويا، استهلاكنا اليومي من النفط سيصل خلال عقد إلى حوالي 8 ملايين برميل يوميا، فما الذي سيتبقى للتصدير، حينئذ، لتمويل مشاريعنا التنموية؟

لا يمكننا تغطية الطلب الداخلي من الطاقة بدون التفكير في مصادر الطاقة البديلة والمتجددة، لا أقصد نضوب النفط وهو احتمال قائم، ولكن عدم قدرتنا على تصديره غدا إذا استمر معدل الزيادة المخيف لاستهلاكنا الداخلي. بقية دول العالم القريبة والبعيدة الغنية والفقيرة سبقتنا في مشاريع الطاقة البديلة، الإمارات ستبلغ استثماراتها 100 مليار دولار لإنتاج الوقود الحيوي والطاقة البديلة بحلول العام 2020م، مجمع «الكريمات» في مصر يعتبر أكبر معمل في الشرق الأوسط لإنتاج الكهرباء من أشعة الشمس، الاتحاد الأوربي يولد الطاقة من المد والجزر وأمواج البحر، وهي تغطي حاليا 22% من حاجة أوروبا، هناك أيضا الرياح وسيول الأمطار لتوليد الطاقة، ما الذي يعطل انطلاقنا في مشاريع عملاقة كهذه والخطر سيحدق بنا خلال عقد، ومشاريع كهذه تحتاج سنين لإنشائها وبداية إنتاجها؟

تعرض تقرير صندوق النقد الدولي في جزئية منه لميزانيتنا العامة، مطالبا بالتحول إلى إطار للميزانية يغطي المدى المتوسط ويجمع الخطط الخمسية للتنمية تحت مظلته، والمطالبة في الصحف بتطوير ميزانيتنا قديمة، أقدم من عهد تدريسي لطلبتي بالجامعة أنواع الموازنات العامة، وكانوا لا يعرفون سوى ميزانية البنود كوزارة ماليتنا فيما يبدو.

*نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.