من سيستخدم المترو.. التوعية الآن؟!

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

الان وقع عقد مترو الرياض، وسيتبعه مشاريع أخرى بمختلف المناطق وهذا ما تؤكده الدراسات والتصريحات، وهذا سيحول بلادنا الى "عصرية" طال انتظارها، المهم هي تأتي ونعمل عليها الان.

السؤال الان من سيستخدم هذا المترو؟ ولنكن صريحين أكثر، في ظل سعر الوقود "البنزين وما في حكمه" الذي هو الان ارخص من الماء؟ وتسهيلات شراء السيارات "خاصة المقيم الأجنبي" فنجد سيارات تبدأ بسعر 3000 ريال و 5000 ريال وهذه حقيقة وليست غائبة، وسعر بنزين بأقل من سعر لتر الماء؟ كيف سينجح المترو بالرياض أو جدة أو مكة؟؟

هل نراهن على الزحام فقط أنه سيحفز الناس؟؟ لا طبعا، من هذا الاتجاه يجب أن نفكر ونضع حساباتنا من اليوم ونحن نضخ مئات المليارات كما هو متوقع لتشييد هذا "المترو" بمختلف الأماكن؟ هذا يعني إعادة النظر بكثير من المتغيرات وهذا دور سيكون كل الجهات الحكومية ذات العلاقة، لتحفيزهم على استخدام المترو الذي سيكون ذا جدوى اقتصادية من حيث "الزحام، وفر الوقود، الطاقة، السرعة والوقت".

الواضح أنه ستستفيد منه المرأة، وهنا يجب الأخذ بالاعتبار أن المترو قد يكون مهما للمرأة أكثر من غيرها بحكم أنها لا تقود السيارة، وأيضا المقيم الأجنبي الذي يفضل النقل العام حين يكون تكلفة أقل، وقد يكون المواطن أيضا حتى لمن يملك السيارة حين يكون مترو يحقق الغرض كسرعة ووقت وتكلفة، ولكن إعادة النظر بالوقود سيكون مهما، وأيضا مواقف السيارات المجانية الان، وتملك المقيم الأجنبي للسيارات يجب إعادة النظر به بفرض ضريبة أو موديلات معينة للسيارات بحيث لا تتجاوز أقدم سيارة يشتريها 5 سنوات وليس عشرين سنة، إعادة النظر بكل شيء، لكي نحفز على استخدام النقل العام، ولن يستخدمه الجميع وسيكون نجاحه كبيرا في حال استخدمه ما بين 50 % الى 40% من الناس أو من يقودون السيارات، ولكن يجب أن يكون المترو محققا الغرض وذا جودة وكفاءة ويحقق الوفر المهم "بالوقت والمال" وهذا هو التحدي المهم.

يجب ان يكون للمترو، شرطة خاصة، ومراقبة، وصيانة مستمرة، على أعلى طراز، فهو سيكون محل استنزاف يومي من العمل بلا توقف، ويحتاج ضوابط كثيرة، والأهم توعية الناس باستخدامه وذكر وشرح مميزاته من اليوم، يجب أن لا نتوقع اقبالا على المترو في ظل الوضع كما هو اليوم كتكلفة للوقود والسيارات وتسهيلاتها والانفراط الذي يحدث الان؟ فالكل يريد التكلفة الأقل غالبا وأن تكبد عناء وتعبا أكثر فهو يريد تكلفة أقل وهذا حقه، ولكن يجب أن نشجع الجميع على استخدام المترو، لا يكفي ان تضع بنية تحتية مهمه للنقل العام، بدون آلية كيف سيكون استخدامه واقبال الناس عليه، بل يجب أن يتم من اليوم العمل على ذلك.

*نقلا عن صحيفة الرياض.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.