عاجل

البث المباشر

الآلية الجديدة لتداول أسهم حقوق الأولوية!

مع بدء الاكتتاب على أسهم زيادة رأس المال وتداول أسهم حقوق الأولوية لشركة مسك اعتباراً من يوم الغد وذلك لأول مرة في تاريخ السوق المالية السعودية، يتوجب علينا أن نتقدم بالشكر للسوق المالية (تداول) على هذه الخطوة التطويرية التي تمثل الجيل الثالث من مراحل تطوير آلية الاكتتاب على أسهم حقوق الأولوية، حيث مثلت المرحلة الأولى مرحلة ضياع الحقوق بشكل كامل على كل مساهم لم يستخدم حقه في الاكتتاب مروراً بالمرحلة الثانية قبل نحو 4 أعوام تقريباً مع تطبيق آلية المزايدة على هذه الأسهم من خلال أربع فئات سعرية والآن تطبيق مرحلة متقدمة تتماشى مع المعايير الدولية يتم فيها الحفاظ على الحقوق بشكل شبه كامل.

برغم التعقيدات التي قد تبدو عليها الآلية الجديدة لأول وهلة، إلا أنني أعتقد أن الوقت سيكون كفيلاً بإيضاح الآلية بشكل كامل أمام الجميع مع أول اكتتابين أو ثلاثة على أكثر تقدير، وعلى أي حال فمن الواضح أن الآلية الجديدة ستسهم في جعل المزايدات على قيمة أسهم حقوق الأولوية قريبة جداً من القيمة العادلة للسهم في السوق المالية وهذا بالتأكيد سيسهم في حفظ الحقوق بشكل شبه كامل للمساهمين الذين لم يمارسوا حقهم في الاكتتاب، ونستطيع القول إن المساهمين الذي تنقصهم السيولة النقدية لن يضطروا لبيع بعض الأسهم لجمع السيولة الكافية للدخول في الاكتتاب (كما كان يحدث سابقاً) وهذا بدوره سيحد من الضغوط السعرية التي قد تتعرض لها بعض الأسهم عند الاكتتاب على أسهمها.

أيضاً، من المتوقع أن لا يكون هناك إطلاقاً أي فوائض للاكتتاب وذلك لأن تداول أسهم حقوق الأولوية سيكون متاحاً أمام الجميع بشكل مؤقت (لعدة أيام فقط) من خلال إنشاء قطاع خاص لتداول أسهم حقوق الأولوية في السوق المالية، بحيث يؤدي ذلك إلى تداول أسهم حقوق الأولوية بشكل آني إلى جانب تداول السهم الأصلي. وتكون النتيجة النهائية أن آلية العرض والطلب لتداول أسهم حقوق الأولوية في السوق لن تجعل هناك أي فوائض للاكتتاب، و هذه أيضاً ميزة مهمة ستضفي عدالة على القيمة السوقية لأسهم حقوق الأولوية مع استخدام أمثل للسيولة النقدية المتاحة بين المساهمين بطريقة أكثر فعالية من السابق.

في الختام، كنت أتمنى لو أن الآلية الجديدة تضمنت حفظ حقوق المساهمين الذين لم يمارسوا حقهم في الاكتتاب (وخصوصا غير المعروفين منهم أو الذين يصعب الاتصال بهم) على شكل أسهم تتداول في السوق بصفة مستمرة بدلاً من حفظها على شكل نقدي تبقى في القوائم المالية ضمن الالتزامات على الشركة إلى ما لا نهاية، بينما تتآكل القيمة النقدية لهذه الحقوق بمرور الزمن وهو ما يشكل ضرراً لهؤلاء المساهمين على المدى الطويل إلى جانب المخاطر التي تنطوي عليها هذه الالتزامات عندما يساء استخدامها كما حصل مع شركة بيشة عندما أضاعت هذه الحقوق دون حسيب أو رقيب.
*نقلا عن صحيفة الجزيرة السعودية.

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة