نشر أسعار دور الإيواء السياحي

عبد الرحمن الخريف

نشر في: آخر تحديث:

نفي المدير التنفيذي لفرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بالمنطقة الشرقية قبل يومين ارتفاع أسعار الشقق المفروشة بالشرقية وان موضوع ارتفاع الأسعار أصبح قصة قديمة لم يكن مقنعاً لمعظم القراء الذين يرون أن الأسعار مرتفعة لكونهم يجهلون الأسعار المحددة من الهيئة، بل ان سعادته أكد على عدم صحة شكاوى المواطنين وان تلك الشكاوى قلت في السنوات الأخيرة.

وأمام تكرار التناول الإعلامي في مواسم الإجازات لموضوع شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار الشقق المفروشة بالمملكة والتي في الجانب الآخر يرى مسئولو الهيئة عدم صحتها ومحدوديتها، فإننا أمام فجوه معلوماتية بين مقدمي الخدمة والمستفيد منها والجهة الرقابية عن الأسعار الرسمية المعتمدة لدور الإيواء من فنادق وشقق مفروشة خلال الأيام العادية ومواسم الأعياد والإجازات الرسمية، ومع أن المواطنين يرون أن الأسعار الرسمية المعتمدة من الهيئة العامة للسياحة والآثار أساساً مرتفعة كمعلومة عامة متداولة، فان معظمهم لايعلم بتلك الأسعار إلا بعد التوجه لمكتب الاستقبال للفندق او الشقق المفروشة، ولذلك فان الاكتفاء بإلزام الفنادق والشقق بوضع تلك الأسعار في مكان بارز غير كاف ولا يحقق متطلبات الرقابة الفعلية، ولا يوفر للمواطن فرصة المقارنة بين أسعار دور الإيواء السياحي والقرار الصائب في تحديد الوجهة داخليا أو خارجيا أو عدم التمتع بالإجازة كلياً، ومن هنا أرى أن تنشر الهيئة العامة للسياحة والآثار أسعار جميع الفنادق والشقق المفروشة بمدن المملكة موضحا بها درجة التصنيف وتفصيل للأسعار بالأيام العادية والعطل والمواسم ويتضمن أمام كل فندق وشقة كامل المعلومات للموقع وتوفر الحجز والسعر الرسمي والعرض المقدم ان وجد لتوفير المنافسة وبحيث يكون وفق تبويب متقدم وسهل يمكن استخدامه أيضا من خلال الهواتف الذكية.

إن توفير المعلومة لدى المواطن في مقر إقامته سيوفر الكثير من الجهد والوقت وسينشر ثقافة الحجز المبكر وتقديم العروض السياحية وسيقضي على المعاناة من بحث الأفراد والعوائل عن شقق آخر الليل واضطرارهم للقبول بالأسعار الخيالية التي تطلب من البعض، فجميعنا يعلم بتلاعب ملاك الشقق بالأسعار عبر تأجير مجموعة من الشقق المفروشة خلال مواسم الإجازات بالسعر الرسمي لمواطن او أجنبي كاستثمار!

ليقوم بدوره بعرض مالديه لكل من يبحث عن شقة، حيث يعتذر منه موظف الاستقبال بعدم وجود شقق خالية ويوجهه لشخص جالس أمامه او يقف خارجا لديه شقق مفروشة خالية بنفس المبنى، فقبل سنوات لم أتمكن من الحجز بفندق بالمدينة المنورة قرب الحرم واضطررت للبحث عن شقة لمدة يومين ولم أجد، وقد عرض علي احدهم شقة لمدة (6) أيام وانه بإمكاني تأجير المدة المتبقية على أي شخص آخر وربما بسعر أعلى، فعلمت حينها كيف تدار الشقق المفروشة وان ذلك الشخص قد يكون يعمل لحسابه او لحساب مالك الشقق كتحايل على الأسعار الرسمية، وقد يقوم موظف الاستقبال بإتمام الإجراءات وربما يكون ذلك سببا في شكاوى بعض المواطنين التي قد يرى مسئولو الهيئة بأنها غير صحيحة لكون التأجير وفقا لسجلات الشقق تم بالأسعار الرسمية والدفع النقدي للفرق تم للوسيط!

وهنا يجب أن لا ننكر وجود ارتفاع أسعار للشقق المفروشة ونحن نرى تلاعبا بالأسعار بمدننا وعروضا اقل من الدول المجاورة لشقق فندقية فاخرة يحظى السائح بخدماتها كاملة ويستمتع بكافة متطلبات السياحة بمدنها، فدائما السعر المحدد رسميا لايكون عادلاً إذا ما توافق مع العائد الذي يحصل عليه السائح بمدننا، ويبقى ان نشر الاسعار بالموقع سيوفر المعلومة مبكرا للسائح لاتخاذ قراره واعتقد انه سيجبر المستثمرين لإعادة النظر بسياساتهم التسعيرية مع الجيل الجديد وسيريح مراقبي الهيئة.

*نقلا عن صحيفة الرياض.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.